والأصل في فاسده الرد إلى قراض المثل كسائر أبواب الفقه ولأنه العمل الذي دخل عليه إلا أن صاحب القبس حكى فيه خمسة أقوال الأول عن مالك الرد إلى قراض المثل مطلقا جريا على الأصل المذكور الثاني عن الشافعي وأبي حنيفة وعبد الملك الرد إلى الأجرة مطلقا نظرا لاستيفاء العمل بغير عقد صحيح وإلغاء الفاسد بالكلية والثالث عن ابن القاسم إن كان الفساد في العقد فقراض المثل أو لزيادة فأجرة المثل الرابع عن محمد بن المواز الأقل من قراض المثل والمسمى
والخامس تفصيل ابن القاسم الذي ذكره عياض في التنبيهات حيث قال مذهب المدونة إن الفاسد من القراض يرد إلى أجرة مثله إلا في تسع مسائل القراض بالعروض وإلى أجل وعلى الضمان والمبهم وبدين يقتضيه من أجنبي وعلى شرك في
المال وعلى أنه لا يشتري إلا بالدين فاشترى بالنقد وعلى أنه لا يشتري إلا سلعة معينة لما لا يكثر وجوده فاشترى غيرها وعلى أن يشتري عبد فلان بمال القراض ثم يبيعه ويتجر بثمنه قال الأصل ولحق بالتسعة عاشرة من غير الفاسد ففي الكتاب أي المدونة إذا اختلفا أي في الربح وأتيا بما لا يشبه له قراض المثل والضابط كل منفعة اشترطها أحدهما على صاحبه ليست خارجة عن المال ولا خالفته فهي لمشترطها ومتى كانت خارجة عن المال أو كانت غررا حراما فأجرة المثل فعلى هذه الأمور الثلاثة تدور المسائل قال وقال بعض الأصحاب وضابطها كل ما يشترط فيه رب المال على العامل أمرا قصره به على نظره أو يشترط زيادة لنفسه أو شرطها العامل لنفسه فأجرة المثل وإلا فقراض المثل