فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 1752

أن ما قاله في الجواب عن الحديث السابق من أنه يدل بسبب القاعدتين المذكورتين على بطلان الملك بذهاب الإحياء غير صحيح فإن القاعدتين وإن كانتا صحيحتين مسلمتين لكن لا يلزمهما ما قاله من بطلان هذا الحكم لأن الإحياء قد ثبت فترتب عليه مسببه ولم يرتفع الإحياء بل لا يصح ارتفاعه لأن ذلك من باب الارتفاع الواقع وهو محال وإنما مغزاه أن الإحياء لم يستمر وذلك غير لازم في الأسباب كلها فإن الملك المرتب على الشراء أو على الإرث أو على الهبة لم تستمر أسبابه فكان يلزم على قياس قوله أنه متى غفل الإنسان عن تجديد شراء مشتراه أن يبطل ملكه عليه ذلك باطل قطعا وما قاله من أن الحديث لا يقتضي الملك بوصف الدوام وإن كان صحيحا إلا أن هنا قاعدة شرعية وهي أن الملك يدوم بعد ثبوت سببه إلا أن يلزمه ما يناقضه ا ه

فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الرابع عشر والمائتان بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد وما يجب الوفاء به منه وما لا يجب

اعلم أن الأدلة الشرعية على قسمين

القسم الأول

ما ظاهره الفرق بين قاعدة الكذب وقاعدة الوعد كحديث الموطإ قال رجل لرسول الله {صلى الله عليه وسلم} أأكذب لامرأتي فقال {صلى الله عليه وسلم} لا خير في الكذب فقال يا رسول الله أعدها وأقول لها فقال عليه الصلاة والسلام لا جناح عليك وحديث أبي داود قال عليه الصلاة والسلام إذا وعد أحدكم أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف فلا شيء عليه ونحو ذلك من الأدلة التي تقتضي عدم الوفاء بالوعد وأن ذلك مباح والكذب ليس بمباح فلا يدخل الكذب في الوعد والقسم الثاني ما ظاهره عدم الفرق بينهما كقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون فإن الوعد إذا أخلف قول لم يفعل فيلزم أن يكون كذبا محرما وأن يحرم إخلاف الوعد مطلقا

وقوله عليه الصلاة والسلام من علامة المنافق ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت