فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 1752

وهذه الصورة جوهر عند المشائين محمول على الإنسان في مرتبة لا يشترط شيء على ما حقق في محله ولا توجد في غير الإنسان كما في رسالتي السوانح الجازمة في التعاريف اللازمة وحينئذ فالصواب أن يقول إذ لو استلزمت ذلك لخرج ما لم يتحقق فيه النطق بمعنى الصورة النوعية بالفعل من أفراد الإنسان التي لم توجد مع أن من شرط عند أرباب علم المنطق وهم الحكماء لأنه إما جزء من الحكمة أو مقدمة لها كما قالوا أن يكون جامعا لجميع أفراد الماهية ما تحقق منها في الخارج وما لم يتحقق فمن تراهم بعد تعريفهم الكلي بما يمنع نفس تصور مفهومه من حيث إنه متصور وقوع الشركة فيه بحيث يصح حمله على كل فرد من أفراده يقولون سواء وجدت أفراده في الخارج وتناهت كالكوكب فإن أفراده السيارة والثوابت والسيارة سبعة مجموعة في قول بعضهم زحل شر مريخه من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمار وعدد المرصود من الثوابت ذكر في الهيئة والسيارة كل واحد في تلك والثوابت كلها في الفلك الثامن كما حقق في علم الهيئة أم وجدت فيه ولم تتناه ككمال الله تعالى فإن أفراده موجودة قديمة لا تتناهى ولم يقم دليل على استحالة عدم التناهي في القديم أم لم توجد فيه أما مع امتناعها كالجمع بين الضدين

وأما مع إمكانها كجبل من ياقوت وبحر من زئبق أم وجد منها فرد واحد فقط أما مع امتناع وجود غيره كالإله عند من يفسره بالمعبود بحق وأنه في الأصل صفة ثم غلبت عليها العلمية إذ الدليل الخارجي قطع عنه عرق الشريك لكنه عند العقل لم يمتنع صدقه على كثيرين وإلا لم يفتقر إلى دليل الوحدانية وأما مع إمكان وجود غيره كالشمس أي الكوكب النهاري المضيء منها إذ الموجود منها واحد ويمكن أن يوجد منها شموس كثيرة كما في شرح

شيخ الإسلام على أيسا غوجي المنطق وحاشية العطار عليه فتأمل بإنصاف ولا تأخذ الحق بالرجال بل الرجال بالحق كما هو أدب أهل الكمال والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت