محل الحاجة منه وقال حفيد ابن رشد في البداية وإذا كانت أكثر من جنس واحد اتفق العلماء على قسمتها على التراضي واختلفوا في قسمتها بالتعديل والسهمة فمنعها مالك في غير الصنف الواحد وذهب ابن حبيب إلا أنه يجمع في القسمة ما تقارب من الصنفين مثل القز والحرير والقطن والكتان وأجاز أشهب جمع صنفين في القسمة بالسهمة مع التراضي وذلك ضعيف لأن الغرر لا يجوز بالتراضي وإن كانت مما يكال أو يوزن فقال الحفيد أيضا أما ما كان منها صبرتين فإن كان ذلك مما لا يجوز فيه التفاضل فعلى جهة الجمع لا تجوز قسمتها على مذهب مالك إلا بالكيل المعلوم فيما يكال وبالوزن بالصنجة المعروفة فيما يوزن لأن أصل مذهبه أنه يحرم التفاضل في الصنفين إذا تقاربت منافعها مثل القمح والشعير وإذا كانت بمكيال مجهول لم يدر كم يحصل فيه من الكيل المعلوم من الصنف الواحد منهما
وإن كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل فعلى جهة الجمع تجوز قسمتها على الاعتدال والتفاضل البين المعروف بالكيل المعلوم أو الصنجة المعروفة وهذا الجواز كله في المذهب على جهة الرضاء
وأما في واجب الحكم فلا تنقسم كل صبرة إلا على حدة بالمكيال المعلوم والمجهول ا ه بتلخيص وإصلاح
الأمر الثاني ما في قسمة الربا كقسم الثمار بشرط التأخير إلى الطيب بما يدخله من بيع الطعام بالطعام غير معلوم التماثل لأن القسمة إما بيع باتفاق أو على الخلاف كما علمت فإن تباين الجنس الواحد بالجودة والرداءة ففي جوازه
بالقرعة قولان حكاهما اللخمي كما في الأصل وفي بداية حفيد ابن رشد لا تجوز القرعة في المكيل والموزون باتفاق إلا ما حكى اللخمي ا ه