فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1752

وقال الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهما ليس له في جميع صور ذلك إلا ما نقص لأن الأصل بقاء ما بقي على ملكه وقال أبو حنيفة رضي الله عنه في العبد والثوب كقولنا في الأكثر في أنه إذا ذهب النصف أو الأقل باعتبار المنفعة عادة فليس له إلا ما نقص وقال فإن قلع عين البهيمة فربع القيمة استحسانا والقياس عندهم أن لا يضمن إلا النقص واختلفوا في تعليل هذا القول فمنهم من قال لأنه ينتفع بالأكل والركوب معا وعليه فيتعدى الحكم للإبل والبقر دون البغال والحمير ومنهم من قال بالركوب فقط وعليه فيتعدى الحكم للبغال والحمير أيضا فيضمن ربع القيمة فإذا قطع يدي العبد أو رجليه فأبو حنيفة يوافقنا في تخيير السيد بين تسليم العبد وأخذ القيمة كاملة وبين إمساكه ولا شيء

وقال الشافعي رضي الله عنه تتعين القيمة كاملة ولا يلزم تسليم العبد على خلاف قوله في المسألة الأولى أعني مسألة قطع ذنب بغلة القاضي ومنشأ الخلاف خلافهم في الملك هل يضاف للضمان وسببه معا وهو قول المخالف فلذا قال الضمان الذي سببه عدوان لا يوجب ملكا لأنه سبب للتغليط لا سبب للرفق أو يضاف للضمان فقط لا لسببه وهو قولنا وعليه فالضمان قدر مشترك بين العدوان وغيره وبسط ذلك في المسألة الأولى لنا وجوه

الأول

أن نقول إنه أتلف المنفعة المقصودة فيضمن كما لو قتلها أما أنه أتلف المنفعة المقصودة فلأن ذا الهيئة إذا قطع ذنب بغلته لا يركبها بعد والركوب هو المقصود وأما قياس ذلك على قتلها فلأنه إذا قتلها ضمنها اتفاقا مع بقاء انتفاعه بإطعامها لكلابه وبزاته وبدبغ جلدها فينتفع به أو بغير دباغ إلى غير ذلك من المنافع غير المقصودة عادة فلما لم يمنع ذلك من الضمان علمنا أن الضمان مضاف للقدر المشترك بينهما منها وهو ذهاب المقصود فيستويان في الحكم عملا باشتراكهما في الموجب

الوجه الثاني أنه لو غصب عسلا وشيرجا ونشا فعقد الجميع فالوذجا ضمن عندهم مع بقاء منافع كثيرة من المالية فكذلك ها هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت