فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1752

وقد وقع فنبيح لكل محتاج أن يأخذ مقدار كفايته من كل مال لأن تحريم التناول يفضي إلى الهلاك وتخصيصه بمقدار سد الرمق يكف الناس عن معاملاتهم الدينية والدنيوية ويتداعى ذلك إلى فساد الدنيا وخراب العالم فلا يتفرغون وهم على حالتهم مشرفون على الموت إلى صناعتهم وأشغالهم والشرع لا يرضى بمثله قطعا فنبيح لكل غني من ماله مقدار كفايته من غير سرف ولا اقتصار على سد الرمق ونبيح لكل مقتر في مال من فضل منه هذا القدر مثله ويشهد له قاعدة وهو أن الشخص الواحد إذا اضطر إلى طعام غيره أو إلى ميتة يباح له مقدار الاستقلال محافظة على الروح فالمحافظة على الأرواح أولى وأحق ا ه

قال العطار

وقول الغزالي وقد وقع أي هذا حصل في عصره وأما العصر الذي نحن فيه الآن فالحال أقوى وأشد نسأل الله العافية والسلامة فالتمسك بما قاله الغزالي فيه أحرى سيما وقد ذكر صاحب جمع الجوامع في كتابه توشيح الترشيح كلاما يقرب مما قاله الغزالي حيث نقل عن والده الإمام تقي الدين السبكي في ذكر المسائل التي انفرد بها واستخرجها قال من جاءه شيء من المال وهو غير مشرف ولا سائل يأخذه حراما كان أم حلالا ثم إن كان حلالا لا تبعة فيه تموله وإلا رده في مرده إن عرف مستحقه وإلا فهو كالمال الضائع قال وهذا هو ظاهر الأمر في قوله {صلى الله عليه وسلم} ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا تتبعه نفسك قال وليس في قوله {صلى الله عليه وسلم} هذا ما يدفع ما نقوله لأنا على القطع بأنه لم يعن خصوص ذلك المال الذي دفعه هو {صلى الله عليه وسلم} فلم يبق إلا أعم منه من كل حلال أو الأعم مطلقا من كل مال قال وهذا هو الراجح المتبادر إلى الذهن ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت