والثالث ما يدخله الحكم استقلالا وتضمنا وهو الاعتكاف والحج قال أما الاعتكاف فيدخله استقلالا في مسائل منها أنه يقضي للمكاتب على سيده بالاعتكاف اليسير ومنها من اعتكفت بغير إذن زوجها فله منعها وكذلك العبد وكذا لو اعتكف المديان هروبا من أداء الحق فإن الحاكم يرى فيه رأيه ومنها إذا وطئ المعتكف أدبه الحاكم ويدخله تضمنا كما تقدم في الطهارة والصلاة أي مثل ما إذا حكم حاكم بعدالة من اعتكف بدون صوم والحاكم معتقد صحة ذلك الاعتكاف كان حكمه بعدالته متضمنا صحة اعتكافه
وأما الحج فيدخله استقلالا في نحو ما لو فسخ حنبلي حجه إلى عمرة حيث يسوغ عنده ذلك وله زوجة ليس معتقدها ذلك فامتنعت من تمكينه بعد التحلل فارتفعا إلى حاكم حنبلي فحكم عليها بصحة ما فعل زوجها الحنبلي أو بموجب ذلك عنده فهما مستويان ويدخله تضمنا فيما إذا حكم عليها بالتمكين لتضمنه الحكم بصحة ما فعله الزوج وهو نفس الموجب ا ه
قلت ومخالفته في غير العبادات سيتضح لك وجهها وأما مخالفته له في العبادة فلم يظهر وجهها ويخلق ما لا تعلمون وقد صرح بتلخيص بعض كلامه في العبادات وغيرها من كلام البلقيني الشافعي رحمه الله تعالى وبعضه من كلام أهل المذهب فلعل مما لخصه من كلام البلقيني مخالفته للأصل في العبادات فافهم
وأما العلامة المحقق أبو القاسم بن الشاط فنظر في كلامه في مواضع
الأول