فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1752

وهو من وجهين الأول أن الثبوت نهوض الحجة كالبينة وغيرها السالمة من المطاعن يعني في ظنه واعتقاده لأنه يستند لعلمه في ذلك قاله التسولي فمتى وجد شيء من ذلك يقال في عرف الاستعمال ثبت عند القاضي ذلك والحكم إنشاء كلام في النفس هو إلزام أو إطلاق يترتب على هذا الثبوت أعني نهوض الحجة فالثبوت مقدم على الحكم فهو غيره قطعا قال التسولي على العاصمية وتعلم منه أن قول القاضي أعلم بثبوته أو باستقلاله أو ثبت عندي ونحوه يكون بعد كمال البينة وقبل الإعذار فيها لأن الإعذار فرع ثبوتها وقبولها فلا يعذر للخصم في شيء لم يثبت عنده وفعله جهل إذ الإعذار سؤال الحاكم من توجه عليه الحكم هل له ما يسقطه ويمتنع سؤاله قبل الأداء والقبول والثبوت ا ه

الوجه الثاني أن كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجه والأعم من الشيء كذلك غيره بالضرورة وذلك أن الثبوت بالمعنى المذكور يوجد في العبادات والمواطن التي لا حكم فيها بالضرورة إجماعا فيثبت هلال شوال وهلال رمضان وتثبت طهارة المياه ونجاستها ويثبت عند الحاكم التحريم بين الزوجين بسبب الرضاع والتحلل بسبب العقد ومع ذلك لا يكون شيء من ذلك حكما والحكم أيضا يوجد بدون الثبوت كالحكم بالاجتهاد ويجتمعان فيما عدا ما ذكر قاله الأصل قال

أبو القاسم بن الشاط ما قاله صحيح نعم قد يطلق على الثبوت حكم فالخلاف فيهما هل هما بمعنى واحد أو الثبوت غير الحكم لفظي والله تعالى أعلم ا ه

بتوضيح قلت وقوله نعم قد يطلق إلخ أي بناء على قول ابن القاسم بأن تقريره الحادثة أو سكوته ونحو ذلك حكم كما تقدم فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت