فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1752

وهو جار على مذهب الشافعي رضي الله عنه من اشتراط ألفاظ معينة في العقود وغيرها لا على مذهب مالك رحمه الله تعالى من عدم اشتراط معينات الألفاظ لا في العقود ولا غيرها وهو على مذهب الشافعي مبني على أن العرف لما وضع في الشهادة المضارع للإخبار الخاص الذي يقصد به فصل القضاء وفي العقود الماضي لإنشائها وفي الطلاق والعتاق الوصف أعني اسمي الفاعل والمفعول لإنشائها صح من الحاكم الاعتماد على المضارع في الشهادة دون غيره لكونه غير صريح فيها عرفا والاعتماد على الصريح هو الأصل ولا يجوز الاعتماد على غير الصريح لعدم تعين المراد منه فلو اتفق أن العوائد تغيرت وصار الماضي موضوعا في الشهادة للإخبار الخاص الذي يقصد به فصل القضاء والمضارع موضوعا في العقود

لإنشائها جاز للحاكم الاعتماد على ما صار موضوعا في البابين ولا يجوز له الاعتماد على العرف الأول فالفرق بين هذه الألفاظ ناشئ عن العوائد وتابع لها بحيث ينقلب وينفسخ بتغيرها وانتقالها فلا يبقى بعد ذلك خفاء في الفرق بين قاعدة ما يصح أن تؤدى به الشهادة وقاعدة ما لا يصح به أداء الشهادة هذا خلاصة ما صححه أبو القاسم بن الشاط من كلام الأصل هنا وسلمه قلت لكن من حيث جريانه على مذهب الشافعي لا على مذهب مالك رضي الله تعالى عنهما كان على الأصل أن يبدل هذا الفرق بقوله الفرق السابع والعشرون والمائتان بين قاعدة ما يجوز أن يشهد به من النفي وقاعدة ما لا يجوز أن يشهد به منه وهو أنه وإن اشتهر على ألسنة الفقهاء إطلاق عدم قبول الشهادة على النفي إلا أن في قبولها وعدمه تفصيلا يحصل الفرق بين القاعدتين ويظهر به أن قولهم الشهادة على النفي غير مقبولة ليس على عمومه وهو أن النفي ثلاثة أقسام

القسم الأول

نفي يكون معلوما بالضرورة فتجوز الشهادة به اتفاقا كما لو شهد أنه ليس في هذه البقعة التي بين يديه فرس ونحوه فإنه يقطع بذلك وليس مع القطع مطلب آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت