وأما المبرز المعروف بالصلاح فيسمع فيه القدح بالعدواة والقرابة والهجرة وقال سحنون يمكن أن التجريح ولم يفرق وإذا قلنا بسماع الجرح في المبرز فقال سحنون لا يقبل ذلك إلا من المرز في العدالة وقال ابن الماشجون يجرح الشاهد من هو مثله وفوقه ولا يجرح من دونه إلا بالعداوة والهجرة أما القدح في العدالة فلا وقال مطرف يجرحه من هو مثله وفوقه ودونه بالإسفاه وبالعداوة إذا كان عدلا عارفا فوجوه الجراح واختاره اللخمي وقال عبد الحكم لا يقبل التجريح في المبرز إلا أن يكون المجرحون معروفين بالعدالة منه ويذكرون ما جرحوه به مما يثبت بالكشف وقال ابن القطان لا يجرح الشاهد من دونه بالعداوة وأجازه ابن العطار وفي معين الحكام ويعذر في تعديل العلانية دون تعديل السر فلا يعذر القاضي في المعدلين سرا والأصل في الإعذار قوله تعالى في قصة الهدهد لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين النمل 21 وقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا الإسراء 15 قوله تعالى ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا طه 134 الآية وقوله تعالى لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل النساء 165 ومثل هذا كثير قال ابن سهل والإعذار المبالغة في العذر ومنه قد أعذر من أنذر أي قد بالغ في الإعذار من تقدم إليك فأنذرك ومنه أعذار القاضي إلى من ثبت عليه حتى يؤخذ منه فتعذر عليه فيمن شهد عليه بذلك ا ه