ولهذا أسماه النبي {صلى الله عليه وسلم} أسيرا ففي سنن أبي داود وابن ماجه عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال أتيت النبي {صلى الله عليه وسلم} لغريم لي فقال الزمه ثم قال لي يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك وفي رواية ابن ماجه مر بي آخر النهار فقال ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم وهذا كان هو الحبس في زمن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ولم يكن له حبس معد لحبس الخصوم فلما انتشرت الرعية في زمن عمر رضي الله عنه ابتاع بمكة دارا وجعلها سجنا يحبس فيها وجاء أنه اشترى من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف درهم وجعلها حبسا وفي هذا دليل على جواز اتخاذ الحبس ا ه
وقال أبو عبد الله محمد بن الفرج المعروف بابن الطلاع الأندلسي المالكي في كتابه المسمى بأحكام رسول الله {صلى الله عليه وسلم} اختلفت الآثار هل سجن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وأبو بكر رضي الله تعالى عنه أحدا أم لا فذكر بعضهم أنه لم يكن لهما سجن ولا سجنا أحدا وذكر بعضهم أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} سجن في المدينة في تهمة دم رواه عبد الرزاق والنسائي في مصنفيهما وفي غير المصنف أنه {صلى الله عليه وسلم} حبس في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه
ووقع في أحكام ابن زياد عن الفقيه أبي صالح عن أيوب بن سليمان أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} سجن رجلا أعتق شركا له في عبد فأوجب عليه استتمام عتقه قال في الحديث حتى باع غنيمة له