فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1752

الشبان من العدول في الشيوخ لعظم الخطر في أحكام الأبدان ونحو ذلك خلاف الإجماع ومروق من القواعد ومنكر من القول لا سيما والقياس على الدين يمنع من ذلك والفرق في غاية العسر وإن ثبت الفرق فمذهب الشافعي وغيره عدم هذا الشرط وهو الصحيح ا ه كلام الأصل وسلمه ابن الشاط

قلت لكن في قوله وإن ثبت الفرق إلخ نظر فإنه إذا ثبت الفرق ظهر وجه اشتراط هذا الشرط في الأموال دون الدماء والديون لا سيما عند من يقول بالاستحسان كما يشهد لذلك كلام الإمام أبي إسحاق الشاطبي في كتابه الاعتصام حيث قال إن الاستحسان يراه معتبرا في الأحكام مالك وأبو حنيفة بخلاف الشافعي فإنه منكر له جدا حتى قال من استحسن فقد شرع والذي يستقري من مذهبهما أنه يرجع إلى العمل بأقوى الدليلين هكذا قال ابن العربي قال فالعموم إذا استمر

والقياس إذا اطرد فإن مالكا وأبا حنيفة يريان تخصيص العموم بأي دليل كان من ظاهر أو معنى قال ويستحسن مالك أن يختص بالمصلحة ويستحسن أبو حنيفة أن يخص بقول الواحد من الصحابة الوارد بخلاف القياس قال ويريان معا تخصيص القياس ونقص العلة ولا يرى الشافعي لعلة الشرع إذا ثبتت تخصيصا

وقال في موضع آخر الاستحسان إيثارك مقتضى الدليل على طريق الاستثناء والترخص لمعارضة ما يعارض به في بعض مقتضياته وقسمه أقساما عد منها أربعة أقسام وهي ترك الدليل للعرف وتركه للمصلحة وتركه لليسير لرفع المشقة وإيثار التوسعة وحده غير ابن العربي من أهل المذهب بأنه عند مالك استعمال مصلحة جزئية في مقابلة قياس كلي قال فهو تقويم الاستدلال المرسل على القياس وعرفه ابن رشد فقال الاستحسان الذي يكثر استعماله حتى يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت