فهرس الكتاب
لكل واحد منهما بيمينه وينقسم المدعى فيه بينهما أو يفسخ عن كل واحد منهما ما لزمه بموجب العقد بيمينه والحكم بالفسخ بينهما يدخل في أبواب كثيرة منهما اختلاف المتبايعين واختلافهما يرجع إلى ثمانية عشر نوعا يقع التحالف في أحد عشر نوعا النوع الأول أن يختلفا في جنس الثمن فيقول أحدهما هذه دنانير ويقول الآخر ثوب فإنهما يتحالفان ويتفاسخان إذ ليس تصديق أحدهما بأولى من الآخر ويرد المبتاع قيمة السلعة عند الفوات نعم في مفيد الحكام القول قول مدعي البيع أو الشراء بالنقد مع يمينه وعلى الآخر البينة لأن الدراهم هي الأثمان وبها يقع البيع النوع الثاني أن يختلفا في نوع الثمن فيقول أحدهما هو قمح ويقول الآخر هو شعير فإنهما يتحالفان ويتفاسخا النوع الثالث أن يختلفا في مقدار الثمن فيقول أحدهما بعشرين ويقول الآخر بعشرة ولا خلاف أنهما يتحالفان ويتفاسخان ما لم يقبض المشتري السلعة إذ لا مزية لأحدهما على الآخر وإذا ترجحت دعوى المشتري بقبض السلعة ففيها أربع روايات أحدهما أن المشتري يصدق في الثمن مع يمينه لقوة اليد الثانية أنهما يتحالفان ويتفاسخان وأن قبضهما ما لم يبن بها ويصدق حينئذ بالبينونة والروايتان لابن وهب الثالثة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن قبضها وبان بها ما لم تفت بتغير سوق أو بدن فيكون القول قول المشتري وهي رواية ابن القاسم في المدونة وبها أخذ الرابعة أنهما يتحالفان ويتفاسخان وإن فاتت في يد المشتري ويرد القيمة بدل العين وهي رواية أشهب وبها أخذ
وقال المازري وبهذه الرواية كان يفتي شيخنا وأنا أفتي به أيضا قال ابن رشد
وإنما يرد القيمة ما لم تكن أقل أو أكثر وحيث قلنا بالتحالف فالبداءة بالبائع وقيل بالمشتري وقيل يقرع بينهما فلو تناكلا فقال ابن القاسم يفسخ كما إذا تحالفا