فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1752

وفي التبصرة ولا تعتمد القافة إلا على أب موجود بالحياة قال بعضهم أو مات ولم يدفن قيل وتعتمد على العصبة قال ولا يحكم بقول القائف إلا في أولاد الإماء من وطء سيدين في طهر واحد دون أولاد الحرائر على المشهور وقيل يقبل في أولاد الحرائر قاله ابن وهب واختاره اللخمي قال ابن يونس وهو أقيس والفرق على المشهور بين الحرائر والإماء ما ذكره الشيخ أبو عمران قال إنما خصت القافة بالإماء لأن الأمة قد تكون بين جماعة فيطئونها في طهر واحد فقال تساووا في الملك والوطء وليس أحدهما بأقوى من الأخرى فراشا فالفراشان مستويان وكذلك الأمة إذا ابتاعها رجل وقد وطئها البائع ووطئها المبتاع في ذلك الطهر لأنهما استويا في الملك وأما الحرة فإنها لا تكون زوجا لرجلين في حالة واحدة فلا يصح فيها فراشان مستويان وأيضا فولد الحرة لا ينتفي إلا باللعان وولد الأمة ينتفي بغير اللعان والنفي بالقافة إنما هو ضرب من اجتهاد فلا ينقل ولد الحرة من يقين إلى الاجتهاد ولما جاز نفي ولد الأمة بمجرد الدعوى جاز نفيه بالقافة ا ه بلفظه والله أعلم الوصل الثاني خالفنا أبو حنيفة في قبول القافة في القضاء بثبوت الأنساب فقال الحكم بالقافة باطل قال الأصل لنا خمسة وجوه الأول ما في الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله {صلى الله عليه وسلم} تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري إلى مجزز المدلجي نظر إلى أسامة وزيد عليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض وسبب ذلك أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كان تبنى زيد بن حارثة وكان أبيض وابنه أسامة أسود فكان المشركون يطعنون في نسبه فشق ذلك على رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لمكانته منه فلما قال مجزز ذلك سر به رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وهو يدل من وجهين أحدهما أنه لو كان الحدس باطلا شرعا لما سر به رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لأنه عليه السلام لا يسر بالباطل وثانيهما أن إقراره عليه السلام على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية وقد أقر مجززا على ذلك فيكون حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت