الوصل السادس العزائم قال الأصل حقيقتها كلمات وأسماء يزعم أهل هذا العلم أنها تعظمها الملائكة فمتى أقسم عليها بها أطاعت وأجابت وفعلت ما طلب منها فالمعزم يقسم بتلك الأسماء على ذلك الملك فيحضر القبيل من الجان الذي طلبه أو الشخص منهم فيحكم فيه بما يريد وذلك أنهم يزعمون أن سليمان عليه السلام لما أعطاه الله الملك وجد الجان يعبثون ببني آدم ويسخرون بهم في الأسواق ويخطفونهم من الطرقات فسأل الله تعالى أن يولي على كل قبيل من الجان ملكا يضبطهم عن الفساد فولى الله تعالى الملائكة على قبائل الجن فمنعوهم من الفساد ومخالطة الناس وألزمهم سليمان عليه السلام سكنى القفار والخراب من الأرض دون العامر ليسلم الناس من شرهم ويزعمون أيضا أن لكل نوع من الملائكة أسماء أمرت بتعظيمها فإذا عنى القبيل من الجان أو الشخص منهم ذكر المعزم الأسماء التي تعظمها تلك الملائكة ليحضروا له من عنى وأفسد من الجان ليحكم فيه بما يريد ويزعمون أيضا أن هذا الباب إنما دخله الخلل
من جهة عدم ضبط تلك الأسماء فإنها أعجمية لا يدرى وزن صيغها وأن كل حرف منها يشك فيه هل هو بالضم أو الفتح أو الكسر وربما أسقط النساخ بعض حروف الاسم من غير علم فيختل العمل فإن المقسم به لفظ آخر لا يعظمه ذلك الملك فلا يجيب فلا يحصل مقصود المعزم قاله الأصل وصححه ابن الشاط إلا أنه قال ولم يذكر حكم العزائم في الشرع وينبغي أن يكون حكمها حكم الرقى إذا تحققت وتحقق أن لا محذور في تلك الألفاظ ا ه فافهم