فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1752

وعليه نص الشافعي في مواضع من الأم كما قاله الزركشي وغيره بأن فرض الكفاية على الكل لإثمهم بتركه ويسقط بفعل البعض لقول السعد في حاشية العضد إن سقوط الأمر قبل الأداء لا نسلم أنه لا يكون إلا بالنسخ فيفتقر إلى خطاب جديد ولا خطاب فلا نسخ فلا سقوط فلا بد أن يكون مراد من قال إنه يجب على الكل أنه يجب على الجميع من حيث هو فلا يستلزم الإيجاب على كل واحد ويكون

التأثيم للجميع بالذات ولكل واحد بالعرض لأن سقوط الأمر كما يكون بالنسخ قد يكون بغيره كانتفاء علة الوجوب كاحترام الميت مثلا بالصلاة عليه فإنه يحصل بفعل البعض فلهذا ينسب السقوط إلى فعل البعض وأيضا يجوز أن ينصب الشارع أمارة على سقوط الواجب من غير نسخ أفاده الشربيني على محلى جمع الجوامع وفرق سم بينهما أيضا بسقوط فرض الكفاية عن الجميع بفعل البعض بخلاف فرض العين والكمال بأن فرض العين يقصد فيه عين الفاعل ابتلاء له بتحصيل الفعل المطلوب وفرض الكفاية يقصد فيه حصول المطلوب من غير نظر إلى الفاعل إلا بالتبع من حيث إن الفعل لا يوجد بدون فاعل كما في العطار على محلى جمع الجوامع فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت