المتظلم فلمن ظلم أن يشكو لمن يظن أن له قدرة على إزالة ظلمه أو تخفيفه كأن يقول لولاة الأمور إن فلانا أخذ مالي وغصبني أو ثلم عرضي إلى غير ذلك من القوادح المكروهة لضرورة دفع الظلم عنه الثاني الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته بنحو فلان يعمل كذا فازجره عنه بقصد التوصل إلى إزالة المنكر وإلا كان غيبة محرمة ما لم يكن الفاعل مجاهرا لما يأتي الثالث الاستفتاء بأن يقول لمفت ظلمني بكذا فلان فهل يجوز له وما طريقي في خلاصي منه أو تحصيل حقي أو نحو ذلك والأفضل أن يبهمه فيقول ما تقول في شخص أو زوج كان من أمره كذا لحصول الغرض به وإنما جاز التصريح باسمه مع ذلك لأن المفتي قد يدرك من تعيينه معنى لا يدركه مع إبهامه فكان في التعيين نوع مصلحة لأن هند امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما لما قالت للنبي {صلى الله عليه وسلم} إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم كجرح الرواة والشهود والمصنفين والمتصدين لإفتاء أو إقراء مع عدم أهليته أو مع نحو فسق أو بدعة وهم دعاة إليها ولو سرا فيجوز إجماعا بل يجب وكان يذكر لمن له قدرة على عزل ذي الولاية وتولية غيره أو على نصحه وحثه