فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1752

وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث الصحيح أيضا ومن كذا إلى كذا كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر فخص الكبائر ببعض الذنوب ولو كانت الذنوب كلها كبائر لم يسغ ذلك ولأن ما عظمت مفسدته أحق باسم الكبيرة تخصيصا له باسم يخصه فلذلك قال الغزالي لا يليق إنكار الفرق بين الكبائر والصغائر وقد عرفا من مدارك الشرع وإنما اختلفوا أولا في أن إطلاق لفظ صغيرة على معصية الله تعالى هل يمنع إجلالا له وتعظيما لحدوده إلا في محل تبيين تفاوت الذم والعقاب إن نفذ الوعيد أو يجوز مطلقا وثانيا في أن الكبائر كلها هل تعرف وتنحصر أو لا الثاني لبعضهم قالوا لأنه ورد وصف أنواع من المعاصي بأنها كبائر وأنواع بأنها صغائر وأنواع لم توصف بشيء منهما والأول للأكثر واختلفوا هل لا تنضبط إلا بالعد فعن ابن مسعود أنها ثلاث

وعنه أيضا أنها أربع وممن صرح بأنها سبع علي كرم الله تعالى وجهه وعطاء وعبيد بن عمير وعن ابن مسعود أيضا أنها عشرة وقيل أربع عشرة وقيل خمس عشرة وعن ابن عباس وجماعة أنها ما ذكره الله

تعالى في أول سورة النساء إلى قوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وعن ابن عباس أيضا كما رواه عبد الرزاق والطبراني هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع وقال أكبر تلامذته سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنهما هي إلى السبعمائة أقرب يعني باعتبار أصناف أنواعها وروى الطبراني هذه المقالة عن سعيد عن ابن عباس نفسه أن رجلا قال لابن عباس كم الكبائر سبع هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت