فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 1752

قال المحلي على جمع الجوامع واختلف في وقوع رؤيته تعالى في اليقظة له {صلى الله عليه وسلم} ليلة المعراج والصحيح نعم ا ه قال العطار عليه وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة وأجيب عما رواه مسلم عن أبي ذر سألت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} هل رأيت ربك قال رأيت نورا وفي رواية نور أنى أراه برفع نور على الفاعلية بمحذوف وفتح همزة أنى وتشديد نونها بمعنى كيف أي حجبني نور كيف أراه أي الله تعالى بأنها ليست صريحة في عدم الرؤية وعلى تقدير صراحتها فأبو ذر ناف وغيره مثبت والمثبت مقدم على النافي ا ه المراد التنبيه الثاني خرج مالك في الموطإ أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإن رأى أحدكم الذي يكرهه فليتفل عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله تعالى قال الباجي قال ابن وهب يقول في الاستعاذة إذا نفث عن يساره أعوذ بمن استعاذت به ملائكة الله ورسله من شر ما رأيت في منامي هذا أن يصيبني منه شيء أكرهه ثم يتحول على جانبه الآخر ا ه والرؤيا الصالحة يحتمل أن يريد بها المبشرة أو الصالحة والحلم يحتمل أن يريد به ما يحزن أو الكاذبة يخيل بها ليفرح أو يحزن قال ابن رشد في المقدمات الفرق بين رؤيا الأنبياء وغيرهم أن رؤيا غيرهم إذا أخطأ في تأويلها لا تخرج كما أولت ورؤيا غير الصالح لا يقال فيها جزء من النبوة وإنما يلهم الله تعالى الرائي التعوذ إذا كانت من الشيطان أو قدر أنها لا تصيبه وإن كانت من الله تعالى فإن شر القدر قد يكون وقوعه موقوفا على عدم الدعاء ا ه وصل في ثمان مسائل تتعلق بالرؤيا المسألة الأولى خرج مالك في الموطإ أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قال الباجي في المنتقى قال جماعة من العلماء معناه أن مدة نبوته {صلى الله عليه وسلم} كانت ثلاثا وعشرين سنة منها ستة أشهر نبوة بالرؤيا فأول ما بدئ به عليه السلام الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت