فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1752

وعين ما فرق به الأصوليون بين العام والمطلق قال العلامة الأنبابي على بيانية الصبان فعموم العام شمول بخلاف عموم المطلق نحو رجل وأسد وإنسان فإنه بدلي حتى إذا دخلت عليه أداة النفي أو أل الاستغراقية صار عاما فليس ماصدق المطلق والعام واحدا كما توهم بل ماصدق الأول ألفاظ عمومها بدلي وماصدق الثاني ألفاظ عمومها شمولي قال الزركشي في البحر المحيط في مبحث العام العموم يقع على مسمى عموم الشمول وهو المقصود هنا وعلى عموم الصلاحية

ويقال له عموم البدل وهو في المطلق وتسميته عاما باعتبار أن موارده غير منحصرة لا أنه في نفسه عام ا ه يعني أن تسميته عاما باعتبار أن أفراده التي يستعمل في كل فرد منها على البدل غير منحصرة وإلا فهو ليس من العام إذ المعتبر في العام كما يعلم من تعريفه العموم الشمولي بحيث يتناول اللفظ جميع الأفراد دفعة وهذا غير متحقق في المطلق وقد صرح غيره بأن الشمولي هو معنى العموم فتنبه ا ه بلفظه فمن هنا قال قبل هذا مسايرة لغيره والتحقيق أن دلالة العام كعبيدي على كل فرد من أفراده من حيث كونه فردا أي كدلالة نحو عبيدي على ثلاثة غير معينين تضمنية إذ المقصود بالأفراد

الأبعاض فكل فرد منها جزء يدل عليه اللفظ في حال الحكم عليه من حيث إنه جزء ا ه لكنه تعقبه بقوله مع كون المقصود الحكم على كل فرد لا على المجموع كما حققناه فيما علقناه على شرح جمع الجوامع

ا ه

يعني ومقتضى كون المقصود الحكم على كل فرد أن تكون دلالة لفظ العام كعبيدي على الفرد كثلاثة غير معينين في حال الحكم عليه من حيث تحقق الحقيقة فيه مطابقية وعلى واحد غير معين تضمنية وأما على ثلاثة معينين أو واحد معين فخارجة عن أنواع الدلالة اللفظية الوضعية ما لم تلاحظ علاقة وقرينة وإلا كان مجازا لا حقيقة اتفاقا ولا تكون دلالة لفظ العام على فرده المذكور في حال الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت