فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1752

الاقتصار على مواضع الحاجة فيه انظر الموافقات وسيأتي بيان بعضه في الفرق الحادي والثمانين فترقب وثالثها أن خطاب الوضع لا يشترط فيه علم المكلف وقدرته وكونه من كسبه فلذلك نورث بالأنساب من لا يعلم نسبه ويدخل العبد الموروث في ملكه ويعتق عليه إن كان ممن يعتق عليه مع غفلته عن ذلك وعجزه عن دفعه ويطلق بالإضرار والإعسار اللذين هما مجوز عنهما ويضمن بالإتلاف المغفول عنه من الصبيان والمجانين فإن معنى خطاب الوضع قول صاحب الشرع في السبب اعلموا أنه متى وجد كذا فقد وجب كذا أو حرم كذا أو ندب أو غير ذلك وفي المانع متى وجد كذا فقد عدم كذا وفي الشرط متى عدم كذا فقد عدم كذا وقس الباقي وأما اشتراط القدرة والعلم والقصد في أسباب العقوبات التي هي جنايات كالقتل الموجب للقصاص والزنا وشرب الخمر الموجبين للحد فلذلك لا قصاص في قتل الخطأ ولا يجب حد الزنا على المكره ولا على من لا يعلم أن الموطوءة أجنبية بل إذا اعتقد أنها امرأته سقط الحد لعدم العلم واشتراط ذلك أيضا في أسباب انتقال الأملاك كالبيع والهبة والوصية والصدقة والوقف والإجارة والقراض والمساقاة والمغارسة والجعالة وغير ذلك مما هو سبب انتقال الأملاك فمن باع وهو لا يعلم أن هذا اللفظ أو هذا التصرف يوجب انتقال الملك لكونه عجميا أو طارئا على بلاد الإسلام لا يلزمه بيع ولا نحوه من جميع ما ذكر معه ومن أكره على البيع أو نحوه مما ذكر معه لا يلزمه ذلك فلأنه لما ازدوج في هذه الأمور خطاب التكليف والوضع لحقها اشتراط ذلك من جهة خطاب التكليف لا من جهة خطاب الوضع حتى يقال باستثنائها من خطاب الوضع نعم لما ارتفع خطاب التكليف مع عدم تلك الأوصاف ارتفع خطاب الوضع المرتب عليه والله أعلم وسيأتي آخر الفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت