والكذب عدمها وليس الصدق الخبر المطابق للواقع ولا الكذب الخبر الغير المطابق له حتى يلزم الدور والحكم في الحد المذكور بلزوم الخبر لأحد هذين الأمرين من غير تعيين جازم لا تردد فيه وهو المأخوذ في التحديد وإنما التردد في اتصاف الخبر بلزوم أحدهما عينا وهو غير داخل في الحد فافهم ا ه
بتصرف وزيادة فالقول جنس قريب يشمل القول التام وهو ما يفيد المخاطب فائدة يحسن السكوت عليها خبرا كان أو إنشاء والناقص وهو ما لم يفد ذلك إضافيا كان كغلام زيد أو تقييديا كالحيوان الصاهل أو لا ولا كمجموع المتعاطفين وقيد يلزمه الصدق أو الكذب فصل يخرج القول الناقص والإنشاءات نعم الظاهر احتياج الحد
المذكور لزيادة قيد لذاته ليخرج ما يلزمه الصدق أو الكذب لا لذاته بل للازمه نحو غلام زيد المستلزم لذاته خبرا وهو زيد له غلام ونحو اسقني الماء المستلزم لذاته خبرا وهو أنا طالب للماء أو المخاطب مطلوب منه الماء أو الماء مطلوب وكذا ما لا يلزمه صدق ولا كذب بالنظر لعدم قصد المتكلم به إخبار أحد كصيغة الحمد لله إذا جعلت باقية على خبريتها ولم يقصد بها إلا تحصيل الحمد كبقية صيغ الأذكار والتنزيهات فلا يرد حينئذ ما نقله ياسين في حواشي الصغرى عن العلامة علاء الدين النجاري من أن الجمل الخبرية لا يلزمها الإخبار أي احتمال الصدق والكذب بل قد تكون للتحسر والتحزن كما في حاشية العطار على محلي جمع الجوامع فافهم وأما الإنشاء ففي اللغة الخلق والابتداء ووضع الحديث ففي المصباح أنشأه الله خلقه وأنشأ يفعل كذا أي ابتدأ وفلان ينشئ الأحاديث أي يصفها
ا ه المراد وفي الاصطلاح قول بحيث يوجب به مدلوله في نفس الأمر إذا صدر قصدا ممن هو أهل لذلك
فالقول جنس قريب وقيد بحيث يوجب به مدلوله فصل أول