حر على أن عليك ألفا أو أنت طالق على أن عليك ألفا فيلزم الشرط إن اتفقا عليه وينجز الطلاق والعتاق الآن ويقبل التعليق على الشرط بأن يقول إن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت حر فلا يقع طلاق ولا عتاق الآن بل حتى يقع الشرط القسم الثاني ما لا يقبلهما من الإيمان بالله تعالى والدخول في الدين فإنه لا يقبل الشرط بأن يقول أسلمت على أن لي أن أشرب الخمر أو أترك الصلاة ونحوه بل يسقط شرطه الذي قرن به إسلامه ولا يقبل التعليق حيث اعتمد الجزم بصحته كما في دخول أهل الذمة في الدين فلا يلزم إسلام الذمي بقوله إن كنت كاذبا في هذه القضية فأنا مسلم أو مؤمن أو إن لم آت بالدين في وقت كذا فأنا مسلم أو مؤمن ونحو ذلك من الشروط التي يعلق عليها إذا وجد ذلك الشرط بل يبقى على كفره لأن المعلق ليس بجازم ودخوله في الدين يعتمد الجزم بصحته وأما الحربيون فمن حيث إنا نلزمهم الإسلام قهرا بالسيف يجوز أن يلزمهم إسلامهم في هذه الحالة والقسم الثالث ما يقبل الشرط دون التعليق عليه من نحو البيع والإجارة فإنه يصح أن يقال بعتك على أن تأتي بالرهن أو الكفيل بالثمن أو غير ذلك من الشروط المقارنة لتنجيز البيع ولا يصح التعليق عليه بأن يقول إن قدم زيد فقد بعتك أو آجرتك لأن انتقال الأملاك يعتمد الرضا والرضا إنما يكون مع الجزم ولا جزم مع التعليق لأن الشأن في جنس المعلق عليه وهو المعتبر دون أنواعه وأفراده أن يعترضه عدم الحصول فلا يرد أن المعلق عليه قد يكون معلوم الحصول كقدوم الحاج وحصاد الزرع والقسم الرابع ما يقبل التعليق على الشرط دون مقارنته من نحو الصلاة والصوم فلا يصح أدخل في الصلاة على أن لا أسجد أو على أن أسلم بعد سجدة ونحو ذلك ولا أدخل في الصوم على أن لي الاقتصار على بعض يوم ويصح تعليقه على الشرط بأن تقول إن قدم زيد فعلي صوم شهر أو صلاة مائة