فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1752

حر على أن عليك ألفا أو أنت طالق على أن عليك ألفا فيلزم الشرط إن اتفقا عليه وينجز الطلاق والعتاق الآن ويقبل التعليق على الشرط بأن يقول إن دخلت الدار فأنت طالق أو أنت حر فلا يقع طلاق ولا عتاق الآن بل حتى يقع الشرط القسم الثاني ما لا يقبلهما من الإيمان بالله تعالى والدخول في الدين فإنه لا يقبل الشرط بأن يقول أسلمت على أن لي أن أشرب الخمر أو أترك الصلاة ونحوه بل يسقط شرطه الذي قرن به إسلامه ولا يقبل التعليق حيث اعتمد الجزم بصحته كما في دخول أهل الذمة في الدين فلا يلزم إسلام الذمي بقوله إن كنت كاذبا في هذه القضية فأنا مسلم أو مؤمن أو إن لم آت بالدين في وقت كذا فأنا مسلم أو مؤمن ونحو ذلك من الشروط التي يعلق عليها إذا وجد ذلك الشرط بل يبقى على كفره لأن المعلق ليس بجازم ودخوله في الدين يعتمد الجزم بصحته وأما الحربيون فمن حيث إنا نلزمهم الإسلام قهرا بالسيف يجوز أن يلزمهم إسلامهم في هذه الحالة والقسم الثالث ما يقبل الشرط دون التعليق عليه من نحو البيع والإجارة فإنه يصح أن يقال بعتك على أن تأتي بالرهن أو الكفيل بالثمن أو غير ذلك من الشروط المقارنة لتنجيز البيع ولا يصح التعليق عليه بأن يقول إن قدم زيد فقد بعتك أو آجرتك لأن انتقال الأملاك يعتمد الرضا والرضا إنما يكون مع الجزم ولا جزم مع التعليق لأن الشأن في جنس المعلق عليه وهو المعتبر دون أنواعه وأفراده أن يعترضه عدم الحصول فلا يرد أن المعلق عليه قد يكون معلوم الحصول كقدوم الحاج وحصاد الزرع والقسم الرابع ما يقبل التعليق على الشرط دون مقارنته من نحو الصلاة والصوم فلا يصح أدخل في الصلاة على أن لا أسجد أو على أن أسلم بعد سجدة ونحو ذلك ولا أدخل في الصوم على أن لي الاقتصار على بعض يوم ويصح تعليقه على الشرط بأن تقول إن قدم زيد فعلي صوم شهر أو صلاة مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت