فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1752

والوجه الثاني أنه لما كان السجود في العبادة أبلغ شرعا من الركوع كما أن بذل الدينار صدقة أبلغ في العادة من بذل الدرهم وأبلغية السجود لأمرين أحدهما الإفراط في القرب من الرب تعالى قال عليه السلام أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا

وثانيهما أنه أشق من الركوع لما سيأتي وارتكاب الأشق في تحصيل المأمور به يدل على المبالغة في الطواعية فيكون موجبا لمزيد الأجور قال عليه السلام أفضل العبادة أحمزها أي أشقها وكان الدعاء مخ العبادة وهو الأصل في الطلب والثناء وسيلة إليه حتى سمي دعاء في قوله {صلى الله عليه وسلم} أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله فقد سئل عنه سفيان بن عيينة فقيل له هذا الثناء فأين الدعاء فأنشد أبيات أمية بن أبي الصلت الثقفي وهي أأطلب حاجتي أم قد كفاني حياؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاء من تعرضك الثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت