قلت وليس منها أيضا مسألة تأثير رفض النية فيما عدا الحج والعمرة في الأثناء اتفاقا في الطواف والسعي والغسل والصلاة والصوم وعلى الخلاف في الوضوء والتيمم والاعتكاف ولا تأثير رفضها في الوضوء والتيمم والصلاة والصوم والاعتكاف والطواف والسعي بعد الفراغ على الخلاف أما بالنسبة للرفض في الأثناء فلأن الحق صحته في جميع العبادات بدون احتياج إلى التقدير لأن معناه أنه كان قاصدا بالعبادة امتثال الأمر ثم أتمها بنية أخرى ليست بعبادته التي شرع فيها كالمتطهر ينوي أولا رفع الحدث ثم ينسخ تلك النية ثانيا بنية التبرد أو التنظف من الأوساخ البدنية
وأما بالنسبة للرفض بعد الفراغ فلأن الأصل عدم صحته في جميع العبادات ضرورة أن صحته حينئذ متوقفة على رجوعه للتقدير لأن معناه بعد كمالها على مشروطها قصده أن لا تكون عبادة ولا يترتب عليها حكمها من إجزاء أو استباحة أو غير ذلك والواقع يستحيل رفعه والتقدير لا يصار إليه إلا بدليل والأصل عدمه فلزم أن لا يؤثر فيها بل تكون على حكمها لو لم يكن ذلك القصد
وخرج عن هذا الأصل خلاف الفقهاء في الصلاة والصوم والطواف والسعي والاعتكاف فمن هنا نقل صاحب الجمع عن ابن راشد أنه قال إن القول بعدم تأثير الرفض بعد الفراغ من العبادة عندي أصح لأن الفرض يرجع إلى التقدير لأن الواقع يستحيل رفضه والتقدير لا يصار إليه إلا بدليل والأصل عدمه ولأنه بنفس الفراغ من الفعل سقط التكليف به ومن ادعى أن التكليف
يرجع بعد سقوطه لأجل الرفض فعليه الدليل ا ه وجرى على هذا الأصل إجماع الفقهاء على عدم تأثير الرفض بعد فراغ الحج والعمرة والغسل