السادس الأموال فمن التداخل فيها أنه لا يجب في تكرار وطء الشبهة المتحدة إلا صداق واحد من صداق المثل وإن كانت كل وطأة لو انفردت أوجبت مهرا تاما من صداق المثل ومنه اكتفاء صاحب الشرع فيما إذا قطع أطرافه وسرى ذلك لنفسه بدية واحدة للنفس وإن كان الواجب قبل السريان نحو عشر ديات بحسب تعدد العضو المجني عليه فدخل في هذه المسألة الكثير وهو دية الأطراف في القليل وهو دية النفس وقد يدخل القليل كدية الأصبع في الكثير كدية النفس تنبيه لا يتنافى عندنا في التداخل إلا أربع صور أحدها دخول القليل في الكثير
وثانيها دخول الكثير في القليل وقد مرت مثلهما
وثالثها دخول المتقدم في المتأخر كحدث الوضوء المتقدم مع الجنابة المتأخرة
ورابعها دخول المتأخر في المتقدم كالوطآت المتأخرة مع الوطأة المتقدمة الأولى وأسباب الوضوء أو الغسل المتأخرة في الموجب الأول منها وعند الشافعية تزيد صورة خامسة وهي دخول الطرفان في الوسط فيما إذا وطئت المرأة بالشبهة الواحدة أولا وهي مريضة الجسم عديمة المال وثانيا بعد أن صحت وورثت مالا عظيما وثالثا بعد سقم جسمها وذهاب مالها فإنها عندهم يجب لها صداق المثل في أعظم أحوالها وأعظم أحوالها في هذه الصورة الحالة الوسطى فيجب الصداق باعتبارها وتدخل فيها الحالة الأولى والحالة الأخيرة فيندرج الطرفان في الوسط ولا يعتبر على مذهب مالك في هذا المثال إلا الوطأة الأولى كيف كانت وكيف صادفت ويندرج ما بعدها فيها فهذه الصورة عنده من باب اندراج المتأخر في المتقدم لا من باب اندراج الطرفين في الوسط
وأما التساقط فإما أن يكون بسبب التنافي في جميع الوجوه وجميع الأحكام وله مثل منها الردة مع الإسلام ومنها القتل والكفر يقتضيان عدم الإرث