فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1752

يفضي إلى مطلوب شرعا وما يفضي إلى المطلوب مطلوب فتنجسه مطلوب فيكون نجسا للتوسل للإبعاد لا للاستقذار وزيادة والأغذية لا للاحتراز بل لزيادة البيان ولولا ذلك لكان قولنا تحريم الملابسة في الصلوات كافيا والطهارة ترجع إلى إباحة الملابسة في الصلوات لعدم علة النجاسة التي هي الاستقذار فمتى كانت العين ليست بمستقذرة فحكم الله فيها عدم النجاسة وأن تكون طاهرة ما لم تكن مطلوبة الإبعاد كالخمر وإلا قضى بتنجيسها مع عدم الاستقذار لقيام علة التوسل إلى الإبعاد مقام الاستقذار فظهر أن كلا من الطهارة والنجاسة لا يخرج عن أحكام التكليف الخمسة بل النجاسة ترجع للتحريم والطهارة ترجع للإباحة وأن عدم علة التنجيس علة الطهارة وأن عدم علة التحريم علة الإباحة

المسألة الثانية

علة تحريم الخمر الإسكار فمتى زال الإسكار بنحو تخليله أو تحجيره زال التحريم وثبت الإذن بجواز أكلها وشربها وعلة إباحة شرب العصير مسالمته للعقل وسلامته عن المفاسد فعدم هذه المسالمة والسلامة علة لتحريم العصير فظهر أيضا أن عدم علة التحريم علة الإذن وعدم علة الإذن علة التحريم

المسألة الثالثة الحدث كما يطلق على الأسباب الموجبة للوضوء فيقال أحدث إذا خرج منه خارج كذلك يطلق على المنع المرتب على هذا السبب وعليه قول العلماء ينوي رفع الحدث بفعله أي ينوي ارتفاع المنع المرتب على ذلك السبب المتقدم لا أنه ينوي ارتفاع أعيان تلك الأسباب المستقذرة بوضوئه لأنها صارت واقعة داخلة في الوجود والواقعات يستحيل رفعها والمنع وإن كان أيضا وقع وصار من جملة

الواقعات إلا أن المراد برفعه منع استمراره ألا ترى أن عقد النكاح إنما يمنع استمرار منع الوطء في الأجنبية لا نفس الوطء ولا منعه فالحدث عبارة عن المنع المستمر من ملابسة الصلاة ونحوها فهو أيضا يرجع إلى تحريم الملابسة المذكورة حتى يتطهر فيباح له الإقدام على العبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت