فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1752

وقد مشى في النهاية في آية الربيبة على ما نقله عن الشافعي من أن القيد فيها لموافقة الغالب لا مفهوم له بعد أن نقل عن مالك القول بمفهومه ومن أن الربيبة الكبيرة وقت التزوج بأنها لا تحرم على الزوج لأنها ليست في حجره وتربيته وهذا وإن لم يستمر عليه مالك فقد نقله الغزالي وغيره كالماوردي وابن الصباغ وغيرهما عن داود كما نقله ابن عطية عن علي كرم الله وجهه ورواه عنه ابن أبي حاتم وغيره ومرجع ما نقل عن داود وعلي رضي الله عنه إلى أن القيد ليس لموافقة الغالب أي بل لنفي الحكم عن المسكوت عنه ا ه فافهم

وأورد الإمام ابن عبد السلام أنه كيف يكون لغير الغالب مفهوما دون الغالب والقاعدة تقتضي العكس وهو أنه إذا خرج مخرج الغالب يكون له مفهوم لا إذا لم يكن غالبا لأن الغالب على الحقيقة تدل العادة على ثبوته لها فالمتكلم يكتفي بدلالتها على

ثبوته لها عن ذكره فإنما ذكره ليدل على نفي الحكم عما عداه بانحصار غرضه فيه فإذا لم يكن عادة فغرض المتكلم بتلك الصفة إفهام السامع بثبوتها للحقيقة

وأجاب بأن القول بالمفهوم لخلو القيد عن الفائدة لولاه وهو إذا كان الغالب يفهم من الظن باللفظ أولا لغلبته فذكره بعده يكون تأكيدا لثبوت الحكم للمتصف به وهذه فائدة أمكن اعتبار القيد فيها فلا حاجة إلى المفهوم بخلاف غير الغالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت