والتمني والإباحة لا يقع إلا في المستقبل خاصة بسبب أن هذه الألفاظ الثمانية لا تتعلق في كلام العرب إلا بمستقبل كما مر في الفرق الرابع بخلاف الخبر فإنه من حيث إنه يتعلق في كلام العرب بالماضي والحال والمستقبل يصح التشبيه فيه في الماضي والحال والمستقبل بأن تشبه ما وقع لك أمس بما وقع أمس لشخص آخر وتشبه ما وقع لك اليوم بما وقع لغيرك اليوم وتشبه ما يقع لك غدا بما يقع لغيرك غدا وكل ذلك حقيقة لكن تعقبه ابن الشاط بأن كون هذه الألفاظ الثمانية من الدعاء والأمر والنهي إلخ لا تتعلق في كلام العرب إلا بالمستقبل لا يمنع من تشبيه ما يتعلق به واحد منها بغير المستقبل ألا ترى أن قول القائل أعط زيدا كما أعطيت عمرا كما يحتمل أن يكون مراده سو بينهما في مطلق العطية من غير تعرض لقصد التسوية لا في مقدار العطية ولا في صفتها أو مراده سو بينهما في مقدار العطية وصفتها من غير محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا كذلك يحتمل أن يكون مراده سو بينهما في مقدار العطية وصفتها مع محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا فيكون قد شبه ما أعطى لزيد أمس أو في الحال بما أعطى لعمرو أمس أو في الحال اللهم إلا أن يريد تشبيه دعاء بدعاء وأمر بأمر وما أشبه ذلك ا ه
وقد مر عن ابن الشاط في