ولثالثها ورابعها بقوله وقيل المعنى إذ ثبت ظلمكم وقيل التقدير بعد إذ ظلمتم وعليهما أيضا فإذ بدل من اليوم ومعنى إن بعد وقبل غير صالحين للاستغناء عنهما عند إضافتهما إلى إذ أنه لا بد من ملاحظة معناهما وإن كان يجوز حذفهما لدليل وهو هنا توقف صحة الكلام على تقدير بعد فهي دلالة اقتضائية قال وإذا لم تقدر إذ تعليلا أي بل جعلت بدلا على أحد الأوجه المتقدمة فيجوز أن تكون إن وصلتها تعليلا أي على تقدير حرف التعليل والفاعل مستتر راجع إلى قولهم يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين أو إلى القرين ويشهد له قراءة بعضهم إنكم بالكسر على الاستئناف ويجوز أن تكون هي وصلتها فاعل ينفع ا ه
بتوضيح من الأبياري هذا وزاد الأصل في الفرق بين إن وإذا وجها ثالثا وهو أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه فلا تقول إن غربت الشمس فأت بخلاف إذا فإنها تقبل المعلوم والمشكوك فيه فتقول إذا غربت الشمس فأت وإذا دخل العبد الدار فهو حر وهذا الوجه وإن صرح به البيانيون إلا
أن ابن الشاط جزم بأن إن لا يلزم دخولها على المشكوك بل هي لمطلق الربط فقط وكما يفرق بينهما من جهة المعنى بما ذكر كذلك يفرق بينهما أيضا من جهة الصناعة النحوية بأن إن حرف وإذا اسم وظرف وبأن ما بعد إن يكون في موضع جزم بها وما بعد إذا في موضع خفض بها وبأن البناء في إن أصل وفي إذا عارض لأن البناء في الأسماء عارض وفي الحروف أصل إلى غير ذلك من الفروق النحوية التي ليس هذا موضعها فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم