فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 1752

وهذه الأصناف الثلاثة إما أن تأتي بصيغة الأمر أو بصيغة الخبر يراد به الأمر فتستدعي الفعل وفي حمل هذا الاستدعاء على الوجوب إن فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالترك أو على الندب إن فهم منه الثواب على الفعل وانتفاء العقاب مع الترك أو يتوقف حتى يدل الدليل على أحدهما خلاف بين العلماء مذكور في كتب أصول الفقه وإما أن تأتي بصيغة النهي أو بصيغة الخبر يراد به النهي فتستدعي الترك وفي حمل هذا الاستدعاء على التحريم إن فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالفعل أو على الكراهة إن فهم منه الحث على تركه من غير تعلق العقاب بفعله أو يتوقف حتى يدل الدليل على أحدهما خلاف كذلك

والأعيان التي يتعلق بها الحكم إما أن يدل عليها بلفظ يدل على معنى واحد فقط وهو الذي يعرف في أصول الفقه بالنص

ولا خلاف في وجوب العمل به وإما أن يدل عليها بلفظ يدل على أكثر من معنى واحد وهذا إما أن تكون دلالته على تلك المعاني بالسواء وهو الذي يعرف في أصول الفقه بالمجمل ولا خلاف في أنه لا يوجب حكما وإما أن تكون دلالته على بعض تلك المعاني أكثر من بعض ويسمى بالإضافة إلى البعض الأكثر ظاهرا وإلى البعض الأقل محتملا ويحمل على البعض الأكثر إذا ورد مطلقا ولا يحمل على البعض الأقل إلا بدليل فيعرض حينئذ خلاف الفقهاء في أقاويل الشارع من قبل ثلاثة معان من قبل الاشتراك في لفظ العين الذي علق به الحكم ومن قبل الاشتراك في الألف واللام المقرونة بجنس ذلك العين هل أريد بها الكل أو البعض ومن قبل الاشتراك الذي في ألفاظ الأوامر والنواهي وصنف رابع مختلف فيه وهو أن يفهم من إيجاب الحكم لشيء ما نفى ذلك عما عدا ذلك الشيء ومن نفى الحكم لشيء ما إيجابه لما عدا ذلك الشيء الذي نفى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت