فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1752

وإن لم يحفظها فلأنها المستنبط منه وأما علمه بأصول الفقه فلأنه يعرف به كيفية الاستنباط وغيرها لما يحتاج إليه وأما علمه بالباقي فلأنه لا يفهم المراد من المستنبط منه إلا به لأنه عربي بليغ ومنها ما هو شرط في الاجتهاد لا صفة في المجتهد وهي ما نقله ابن السبكي عن والده في جمع الجوامع من كونه خبيرا بمواقع الإجماع كي لا يخرقه وبالناسخ والمنسوخ ليقدم الأول على الثاني وبأسباب النزول لترشده إلى فهم المراد وبشرط المتواتر والآحاد المحقق لهما ليقدم الأول على الثاني وبالصحيح والضعيف من الحديث أي ماصدقات الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة لا مفاهيمها فإن ذلك اصطلاح حادث ليقدم ماصدق الصحيحة والحسنة على ماصدق الضعيفة وبحال الرواة في القبول والرد ليقدم المقبول على المردود ويشترط لاعتماد قوله لا لاجتهاده العدالة واختلفوا في كون البحث عن المعارض كالمخصص والمقيد والناسخ

وعن اللفظ هل معه قرينة تصرفه عن ظاهره ليسلم ما يستنبطه عن تطرق الخدش إليه لو لم يبحث واجبا أو أولى فيجوز له أن يتمسك بالعام قبل البحث عن المخصص على الأصح ا ه وهذه الشروط قد اتفقوا على تسليم تحققها في علماء تلك القرون ولم يعارضوا من ادعى الاجتهاد

المطلق منهم

وأما علماء القرن الرابع وعلماء من بعده من القرون إلى هذا القرن فوقع الاختلاف في تسليم تحقق تلك الشروط في بعضهم وعدم تسليم ذلك فادعى جماعة من علماء القرن الرابع فما بعده تحقق تلك الشروط فيه وأنه بلغ درجة الاجتهاد المطلق بناء على أمور أحدها قول ابن السبكي في جمع الجوامع مع توضيح من المحلي ويكفي الخبرة بحال الرواة في زماننا الرجوع إلى أئمة ذلك من المحدثين كالإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم فيعتمد عليهم في التعديل والتجريح لتعذرهما في زماننا إلا بواسطة وهم أولى من غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت