فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1752

الأحكام مميزة بين صحيحها من معلولها عالمة بأقوال العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من فقهاء الأمصار وبما اتفقوا عليه واختلفوا فيه عالمة من علم اللسان بما يفهم به معاني الكلام عالمة بوضع الأدلة في مواضعيها وهذه هي التي يصح لها الفتوى عموما بالاجتهاد والقياس على الأصول التي هي الكتاب والسنة وإجماع الأمة بالمعنى الجامع بينها وبين النازلة وعلى ما قيس عليها إن قدم القياس عليها ومن القياس جلي وخفي لأن المعنى الذي يجمع بين الأصل والفرع قد يعلم قطعا بدليل قاطع لا يحتمل التأويل وقد يعلم بالاستدلال فلا يوجب إلا غلبة الظن ولا يرجع إلى القياس الخفي إلا بعد القياس الجلي وهذا كله يتفاوت العلماء في التحقيق بالمعرفة به تفاوتا بعيدا وتفترق أحوالهم أيضا في جودة الفهم لذلك وجودة الذهن فيه افتراقا بعيدا إذ ليس العلم الذي هو الفقه في الدين بكثرة الرواية والحفظ وإنما هو نور يضعه الله حيث يشاء فمن اعتقد في نفسه أنه ممن تصح له الفتوى بما آتاه الله عز وجل من ذلك النور المركب على المحفوظ المعلوم جاز له أن يفتي وإذا اعتقد الناس فيه ذلك جاز له أن يفتي فمن الحق للرجل أن لا يفتي حتى يرى نفسه أهلا لذلك على ما حكى مالك عن ابن هرمز أشار بذلك على من استشاره السلطان فاستشاره في ذلك ا ه

تنبيهات الأول الاستنباط لغة استخراج الماء من العين من قولهم نبط الماء إذا خرج من منبعه واصطلاحا استخراج المعاني من النصوص بفرط الذهن وقوة القريحة كما في تعريفات الجرجاني قال المحلي على جمع الجوامع أن يستنبط الحكم بأن الجمع المعرف بأل عام مما نقل أن هذا الجمع يصح الاستثناء منه حيث لا حصر فيه أي إخراج بعضه بإلا أو إحدى أخواتها بأن يضم إليه كبرى مأخوذة من قولهم معيارا لعموم الاستثناء وهي كل ما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام لينتج مطلوب وهو أن هذا الجمع عام ا ه بتوضيح للمراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت