فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1752

قال الأصل ولا يجوز القياس للمقلد ولا لإمامه إلا بعد الفحص المنتهي إلى غاية أنه لا فارق هناك ولا معارض ولا مانع يمنع من القياس ولا يتأتى الفحص المذكور من المقلد إلا بعد إحاطته بمدارك إمامه وأدلته وأقيسته وعلله التي اعتمد عليها مفصلة ومعرفته رتب تلك العلل ونسبتها إلى المصالح الشرعية وهل هي من باب المصالح الضرورية أو الحاجية أو التتمية وهل هي من باب المناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم أو جنسه في جنس الحكم وهل هي من باب المصلحة المرسلة التي هي أدنى رتب المصالح أو من قبيل ما شهدت لها أصول الشرع بالاعتبار أو هي من باب قياس الشبه أو المناسب أو قياس الدلالة أو قياس الإحالة أو المناسب القريب إلى غير ذلك من تفاصيل الأقيسة ورتب العلل في نظر الشرع عند المجتهدين الموضحة في كتب أصول الفقه وذلك لأن نسبة هذا المقلد إلى إمامه في القياس على أصول مذهبه كنسبة إمامه لصاحب الشرع في القياس على مقاصده فكما أن إمامه لا يجوز له أن يقيس مع قيام الفارق لأن الفارق مبطل للقياس والقياس الباطل لا يجوز الاعتماد عليه مثلا لو وجد إمامه صاحب الشرع قد نص على حكم ومصلحة من باب الضروريات حرم عليه أن يقيس عليه ما هو من باب الحاجات أو التتمات لكون هاتين ضعيفتين ومرجوحتين بالنسبة إلى الأولى ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف كذلك هذا المقلد لا يجوز له أن يقيس فرعا على فرع نص إمامه عليه مع قيام الفارق بينهما مثلا إمامه أفتى في فرع بني على علة اعتبر فرعها في نوع الحكم لا يجوز له هو أن يقيس على أصل إمامه فرعا مثل ذلك الفرع لكن علته من قبيل ما شهد جنسه لجنس الحكم لقوة النوع ولا يلزم من اعتبار الأقوى اعتبار الأضعف أو وجد إمامه اعتمد على مصلحة من باب الضروريات لا يجوز له هو أن يقيس عليها مثلها لكنها من باب الحاجات أو التتمات إذ لعل إمامه راعى خصوص تلك القوة وذلك لخصوص منتف هنا أو وجد إمامه اعتبر مصلحة سالمة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت