خاصة أو المفسدة خاصة على حسب ما يدرك فيه شرعا من كثرة المصلحة أو المفسدة مثلا ثواب التصدق بدينار أكثر من ثواب التصدق بدرهم لأن مصلحة الدينار أعظم من مصلحة الدرهم عند استواء حال المتصدق والمتصدق عليه من كل وجه أما عند تفاوت حال المتصدق والمتصدق عليه فلا لقوله {صلى الله عليه وسلم} سبق درهم مائة ألف وسد خلة الولي الصالح أعظم من سد خلة الفاسق الطالح لأن مصلحة بقاء الولي والعالم في الوجود لنفسه وللخلق أعظم من مصلحة بقاء الفاسق وإنقاذ الغريق من بني آدم لعظيم مصلحة بقائه أعظم من إنقاء الغريق من الحيوان البهيمي وإثم الأذية في الأعراض والنفوس لعظم مفسدتها أعظم من إثم الأذية في الأموال وعلى هذا القانون في غالب الشريعة وقد يكثر الثواب أو العقاب في أحد الفعلين المذكورين على خلاف هذا القانون بأن يصير الأقل مفسدة أكثر عقابا والأقل مصلحة أكثر ثوابا كتفصيل القصر على الإتمام مع اشتمال الإتمام على مزيد الخشوع والإجلال وأنواع التقرب وكتفضيل الصبح على سائر الصلوات عندنا بناء على أنها الصلاة الوسطى وكتفضيل العصر على رأي أبي حنيفة بناء على أنها الصلاة الوسطى مع تقصير القراءة فيها بالنسبة إلى الظهر وكتفضيل ركعة الوتر على ركعتي الفجر ومن ذلك ما ورد في الحديث الصحيح أن النبي عليه السلام قال من قتل الوزغة في الضربة الأولى فله مائة حسنة