فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1752

الصورة الثالثة لا إثم على من شرب خمرا يظنه جلابا في جهله به لمشقة فحصه عنه

الصورة الرابعة لا إثم على من قتل مسلما في صف الكفار يظنه حربيا في جهله به

لتعذر الاحتراز عن ذلك في تلك الحالة

الصورة الخامسة لا إثم على الحاكم يقضي بشهود الزور جاهلا بحالهم لتعذر الاحتراز من ذلك عليه

الصورة السادسة قال الحطاب عند قوله عاطفا على ما يبطل الشهادة أو شهد وحلف ما نصه قال ابن عبد السلام إلا أن يكون الشاهد من جهلة العوام فإنهم يتسامحون في مثل ذلك فينبغي عندي أن يعذروا به ا ه

النوع الثاني جهل لم يتسامح صاحب الشرع عنه في الشريعة فلم يعف عن مرتكبه وضابطه أن كل ما لا يتعذر الاحتراز عنه ولا يشق لم يعف عنه وهذا النوع يطرد في أصول الدين وأصول الفقه وفي بعض أنواع من الفروع أما أصول الدين فلأن صاحب الشرع لما شدد في جميع الاعتقادات تشديدا عظيما بحيث إن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل لكان بترك ذلك الاعتقاد آثما كافرا يخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه قد أوصل الاجتهاد حده وصار الجهل له ضروريا لا يمكنه رفعه عن نفسه حتى صارت هذه الصورة فيما يعتقد أنها من باب تكليف ما لا يطاق وبحيث إنه يكلف بأدلة الوحدانية ودقائق أصول الدين نحو المرأة البلهاء المفسودة المزاج الناشئة في الأقاليم المنحرفة عما يوجب استقامة العقل كأقاصي بلاد السودان وأقاصي بلاد الأتراك فإن هذه الأقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ولذلك قال الله تعالى في بلاد الأتراك عند يأجوج ومأجوج وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا حتى صار تكليف من لا يفهم القول وبعدت أهليته لهذه الغاية بذلك من

باب تكليف ما لا يطاق لما اختصه الشرع بثلاثة أحكام عن الفقه أحدها أن المصيب واحد وثانيها أن المخطئ فيه آثم وثالثها لا يجوز التقليد فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت