المسألة الحادية عشرة من توجه له على أبيه أو أمه دنية حد أو يمين فاستوفى ما ذكر جاهلا بأن ذلك مفسق بطلت شهادته ولا يعذر بجهل أما لو فرض أنه جهل الأبوة فيعذر
المسألة الثانية عشرة في التوضيح من يقطع الدنانير والدراهم لا تجوز شهادته ولو كان جاهلا ا ه وقد صرحوا في باب الزكاة بحرمة كسر المسكوك لغير سبك أي ما لم يكن مغشوشا فيكسر
المسألة الثالثة عشرة في المختصر في محض حق الله تعالى تجب المبادرة أي بأداء الشهادة ورفعها للحاكم بالإمكان إن استديم تحريم كعتق وطلاق ووقف ورضاع فإن لم يفعلا ردت شهادتهما ولا عذر بجهل قال ابن رشد الشهادة بما يستدام تحريمه تبطل بترك رفعه إلى السلطان الأعلى ظاهر قول أشهب ا ه وضابط حق الله كما في شروح المختصر وقد مر كل ما ليس للمخلوق إسقاطه
قال ابن عبد السلام إن كان هناك غيره ممن يتم الحكم بشهادته فإنه يستحب له المبادرة تحصيلا لفرض الكفاية فإن أبى غيره أو منعه من ذلك مانع تعين عليه القيام وفي التوضيح قيد ابن شاس الوقف بأن يكون على غير معينين أي ويأكله غير الواقف وأطلق القول فيه الباجي وابن رشد ا ه
قال البناني وعلى ما لابن شاس اقتصر عبق وفصل بعض المحققين في الوقت لمعين قائلا إن كان الواقف بذله أولا ولكن جعله لمعين فالحق في هذا حق الله لأن ذلك المعين إذا لم يقبله رجع للفقراء والمساكين لا للواقف أو ورثته
وأما إذا كان من أول وهلة على معين من غير تبتيل له أولا كأن يجعله حبسا بشرط أن يكون على فلان فهو حق آدمي لأنه إذا لم يقبله هنا رد لمالكه أو لورثته ا ه