المسألة السابعة عشرة قال في التوضيح البدوي يقر بالزنا والشرب ويقول فعلت ذلك جهلا ا ه قال الأمير والبدوي نص على المتوهم لأن شأنه الجهل ومثله حديث عهد بالإسلام ولا فرق بين جهل الحد والحرمة وأما جهل العين بأن يظنها امرأته والخمر عسلا فعذر حيث أشبه ذلك وفي المختصر عذره بجهل الحكم في الزنا غير الواضح إن جهل مثله وفرق عبق بينه وبين الشرب أولا بأن الشرب أكثر وقوعا من غيره وثانيا بأن مفاسده أشد من مفاسد الزنا إذ ربما حصل بالشرب زنا وسرقة وقتل ولذا ورد أنها أم الخبائث وثالثا بأن حرمة الزنا ووجوب الحد فيه من الواضح الذي لا يجهل بخلاف الزنا فإن فيه واضحا وغيره
قال لكنه خلاف ظاهر قول مالك وقد ظهر الإسلام وفشا فلا يعذر جاهل في شيء من الحدود ا ه وتناول قول مالك هذا القذف والسرقة ا ه
المسألة الثامنة عشرة قال الأمير الأمة المعتقة إذا وطئها بعد عتقها أو مكنته من المقدمات وأولى إن حاولت هي منه ذلك سقط خيارها ولا تعذر بدعواها الجهل بأصل التخيير أو بأن ذلك مسقط ومثل الجهل النسيان والمشهور ولو لم يشتهر الحكم عند الناس وعذر البغداديون حديثة العهد بالجهل واختاره بعض المتأخرين قال وإنما تكلم مالك على من اشتهر عندهم الحكم ولم يخف على أحد كأهل المدينة ومما لم تعذر فيه بالجهل أيضا قول ابن عرفة روى محمد أن بيع زوجها قبل عتقها بأرض غربة فظنت أن ذلك طلاق ثم عتقت ولم تختر نفسها حتى عتق زوجها فلا خيار لها ويدخل في قول المختصر في مسقطات الخيار أو عتق قبل الاختيار وتعذر بجهل العتق ولها على الزوج الأكثر من المسمى وصداق المثل حيث كان قبل البناء ويؤدب إن وطئها عالما بالعتق والحكم ولا تعذر بنسيان العتق
قال عبق لما عند الناس من زيادة التفريط على الجاهل ا ه بتصرف للإصلاح
المسألة التاسعة عشرة قال في التوضيح المرأة يغيب عنها زوجها فتنفق من ماله ثم يأتي نعيه فترد ما أنفقت من يوم الوفاة