قال وهذا من بديع النظر فاعلموه ا ه القول الثاني لابن المبارك واللخمي والشافعي أنه على جهة التعيين من أوله وأن خصوص شوال مراد لما فيه من المبادرة للعبادة والاستباق إليها لقوله عز وجل فاستبقوا الخيرات وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ولظاهر لفظ الحديث ومن ساعده الظاهر فهو أولى قال في العارضة ولست أراه لما سيأتي من سد الذريعة ولو علمت من يصومها أول الشهر وملكت الأمر آذيته وشددت عليه لأن أهل الكتاب غيروا دينهم ا ه القول الثالث لجمهور أصحابنا أنه على جهة التعيين أيضا إلا أن صومها بأول شوال متصلة متتابعة مكروه جدا لأن الناس صاروا يقولون تشييع رمضان وكما لا يتقدم لا يشيع فصومها من غيره أفضل من أوسطه ومن أوسطه أفضل من أوله وهذا بين وهو أحوط للشريعة وأذهب للبدعة كما في العارضة وفي الذخيرة استحب مالك صيام الست في غير شوال خوفا من إلحاقها برمضان عند الجهال وإنما عينه الشرع من شوال للتخفيف على المكلف لقربه من الصوم وإلا فالمقصود حاصل في غيره فيشرع للتأخير
جمعا بين المصلحتين ا ه