فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1752

التضييق يشعر بكثرة اهتمامه به يقدم على ما جوز للمكلف تأخيره وجعله موسعا عليه ومن ذلك تقديم ما يخشى فواته على ما لا يخشى فواته وإن كان أعلى رتبة منه وله نظائر كثيرة في الشريعة منها تقديم حكاية قول المؤذن على قراءة القرآن لأن قراءة القرآن لا تفوت وحكاية قول المؤذن تفوت بالفراغ من الأذان ومنها تقديم صون الأموال إذا خرجت عن العادة على العبادات فينتقل للتيمم عن الوضوء والغسل إذا خرج ثمن الماء في شرائه لهما عن العادة بأن كان له بال لا يلزمه بذله في شرائه إن ظن وجود الماء كما في ابن حمدون على صغير ميارة على ابن عاشر لا إن زاد على الثلث فقط لأن الثلث لا يكون كثيرا إلا إذا كان للماء كبير ثمن أما إذا لم يكن له ذلك كأن يكون بدرهم فهذا وإن زاد بأكثر من نصفه وأضعافه فلا ضرر عليه فيه كما يؤخذ من كلام الحطاب على منسك خليل في شراء نعل الإحرام فتنبه ولا يجب الحج إذا أفرطت الغرامات في الطرقات قال العدوي على الخرشي ولا يسقط الحج إذا أخذ ظالم شيئا لا يجحف به وإذا أخذ لا يرجع بل يقف عند قوله آخذ هذا القدر وعلم منه ذلك عادة كعشار فإن كان يعلم أنه يأخذ ما يجحف أو ينكث ولو قل المجموع ومثل النكوث تعدد الظالم فيسقط عنه الحج ا ه

قال الخرشي وكذا يسقط إن شك أنه ينكث على أحد القولين وهو المذهب ا ه أفاده شيخنا في حاشية توضيح المناسك ومنها تقديم صون النفوس والأعضاء والمنافع على العبادات فيقدم إنقاذ الغريق والحريق ونحوهما إذا تعين ذلك عليه على الصلاة ولو كان فيها أو خشي فوات وقتها ومنها تقديم صون مال الغير إذا خشي فواته على الصلاة عند من يقول حق العبد مقدم بدليل ترك الطهارات والعبادات إذا عارضها ضرر العبد لا عند من يقول حق الله يقدم لأن حق العبد يقبل الإسقاط بالمحاللة والمسامحة دون حق الله تعالى

النوع الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت