فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1752

إنما هو من جهة أنك إن أردت بلفظ العدد في المقدمة الثانية العدد في أي حالة كان معنى كلامك العدد حالة كونه زوجا أو حالة كونه فردا هو منقسم إلى الزوج والفرد وقد علمت أن الشيء لا ينقسم إلى نفسه وغيره فهذه المقدمة كاذبة ضرورة على هذا التقدير وإن أردت بلفظ العدد العدد من حيث الجملة كان إشارة إلى القدر المشترك بين جميع الأعداد وانقسام القدر المشترك إلى أنواع صادق فصدقت المقدمة الثانية على هذا التقدير إلا أنها جزئية فإن المشترك يكفي في تحققه صورة واحدة ولأن كلية المنفصلة إنما تكون عند أرباب المنطق إذا سورت بما يشير إلى أن ذلك الحكم ثابت لذلك المحكوم عليه في جميع الأحوال وعلى جميع التقادير وشرط الإنتاج كلية المقدمة الثانية فظهر أن كذب النتيجة إما لكذب المقدمة الثانية وإما لفوات شرط الإنتاج الذي هو كليتها قال

المسألة السابعة

تقول الوتد في الحائط والحائط في الأرض فالوتد في الأرض إلخ قلت ما ذكره في الجواب أيضا صحيح ظاهر الأقولة وكقوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو إنما يعبد فوق ظهرهما فاللفظ حقيقة فإن الفوقية الحقيقية تقتضي الاستقرار والاستقرار يقتضي المماسة وذلك من صفات الحوادث فإن كان أراد ظاهر ذلك اللفظ فهو خطأ

المسألة السابعة إذا قلنا إن معنى تسمية الزمان والمكان ظرفين ليس هو غيبة المظروف فيهما وإحاطتهما به كما هو مقتضى ما يعتقده كثير من النحاة من الظرفية الحقيقية نظرا إلى أن معنى الزمان إما اقتران حادث بحادث والاقتران نسبة وإضافة لم تحط بزيد كإحاطة ثوبه إنما هي في ذينك الحادثين لا تتعداهما وإما حركات الأفلاك والحركة قائمة في الفلك لم تحط بزيد وغيره من حوادث الأرض بل المحيط هو الفلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت