ا ه بتصرف قلت وهو يخالف ما للأصل من جهتين جهة أن كلام الأصل يفيد أن مقتضى ظاهر ما وقع في كتاب ابن رشد وما للشافعية من جواز وقف من الإمام على جهة من الجهات صحة وقفه ومراعاة شرطه وكلام ابن عابدين يفيد أن صريح ما للشافعية والأحناف عدم صحة الوقف وأنه لا يراعى شرطه وكلام الأصل ظاهر بالنسبة لمذهبنا مبني على أن السلطان وإن لم يكن مالكا ما وقفه من بيت المال إلا أنه وكيل على المسلمين فهو كوكيل الواقف يصح وقفه كما في البناني على عبق فلذا قال الشيخ علي المسناوي رحمه الله تعالى في القول الكاشف وحاصل ما لأئمتنا في أوقاف مستغرقي الذمة من الملوك وغيرهم كالقرافي في الفروق ومن تبعه من المحققين أنها إن كانت على بعض وجوه البر والمصالح العامة كالمساجد والمساكين واعتقدوا أن المال للمسلمين والوقف لهم وأيديهم في ذلك أيدي نيابة فقط فإنه يصح وتعتبر شروطهم في ذلك إذا كانت على وفق ضياع الشرعية
وتجري عليه أحكام أوقاف غيرهم من أنه لا يجوز أن يتناول شيئا منها إلا من قام بشرط الوقف وأنه لا يجوز للإمام إن كان هو الواقف أن يطلق ذلك الوقف بعد ذلك لمن لم يقم بذلك الشرط ولا أن يحوله على تلك الجهة إلى جهة أخرى للزوم ذلك له ولغيره كسائر الأوقاف وعلى هذا يحمل ما في سماع محمد بن خالد المذكور في العتبية وسلم ابن رشد في البيان وأشار إليه ابن عرفة بقوله يصح الحبس من الإمام لسماع ابن خالد من ابن القاسم صحة تحبيسه الخيل في الجهاد وأنكر بعض المفتين ببلدنا حين إشهاد إمامها بتحبيس بعض رباعها على بناء سورها فأوقفته على السماع أي سماع ابن خالد من ابن القاسم المذكور فشهد فيه معنا