الفرق بين أرصاد الإمام المعبر عنه في كتبنا بالخلو وبين وقفه نيابة عن المسلمين على جهة من المصالح العامة بما حاصله أن منفعة الخلو مملوكة لم يتعلق الحبس بها وإنما تعلق الحبس بأصلها فمالكها كمالك المنفعة لمدة معينة بأجرة فكما يجوز تحبيس مالك المنفعة بأجرة للمدة المعينة لقول المدونة في الإجارات ولا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا عشر سنين فإذا انقضت كان النقض للذي بناه
ا ه لأن الوقف لا يشترط فيه التأبيد عندنا كذلك يجوز بالأحرى لمالك منفعة الخلو تحبيسها لكونه يملكها على التأبيد على ما جرى به العمل بمصر فلذا أفتى بصحته جمع منهم شيخ عج والشيخ أحمد السنهوري وأفتى الناصر بجواز بيع الخلو في الدين وارثه ورجوعه لبيت المال حيث لا وارث وما أبداه عج من الفروق بين منفعة الخلو ومنفعة الإجارة بمسائل فجميعها لا يصح وما وقفه الإمام على جهة من المصالح العامة ليست مملوكة لتلك الجهة بل تعلق الحبس بها كأصلها فتجرى عليه أحكام أوقاف غير الإمام لا تراعى شروطه التي على وفق الأوضاع الشرعية كما علمت وأما بالنسبة لمذهب الشافعية فليس بظاهر لأن ما وقع من أن الإمام أن