يلزمه لذاته شيء من ذلك فالمعتبر من المانع وجوده ومن الشرط عدمه ومن السبب وجوده وعدمه والزكاة تصلح مثالا للثلاثة فالنصاب سبب والحول شرط والدين مانع وبظهور هذه الحقائق الثلاثة يظهر أن قاعدة الشرط اللغوية التي هي التعاليق كقولنا إن دخلت الدار فأنت طالق أنها أسباب يلزم من وجودها كالدخول في المثال وجود مشروطها كالطلاق ويلزم من عدمها عدم المشروط أي من عدم الدخول عدم الطلاق إلا أن يخلفه سبب آخر كالإنشاء بعد التعليق كما هو شأن السبب وقاعدة كل من الشروط العقلية كالحياة مع العلم والشرعية كالطهارة مع الصلاة والعادية كالسلم مع صعود السطح أنه يلزم من عدمها عدم مشروطها ولا يلزم من وجودها وجود ولا عدم لمشروطها فقد يوجد مشروطها عند وجودها كوجوب الزكاة عند دوران الحول الذي هو شرط وقد يعلم لمقارنة الدين لدوران الحول مع وجود النصاب فإطلاق لفظ الشرط على ما عدا اللغوية حقيقة قطعا وعلى اللغوية يمكن أن يقال حقيقة أيضا بطريق الاشتراك لأن الأصل في الاستعمال الحقيقة وأن يقال مجازا لأنه أرجح من الاشتراك وأن يقال بطريق التواطؤ بأن يدعي وضعه للقدر المشترك بين الجميع وهو توقف الوجود على الوجود مع قطع النظر عما عدا ذلك فإن كلا من المشروط العقلي والشرعي والعادي يتوقف دخوله في الوجود على وجود شرطه ووجود شرطه لا يقتضيه المشرط اللغوي يتوقف وجوده على وجود شرطه ووجود شرطه يقتضيه ثم إن ما عدا العقلي من الشروط من حيث إن ربطها بمشروطها بالوضع تقبل الإبدال والإخلاف والإبطال إذ لا يمتنع رفع ذلك الربط فمثال الإبدال والإخلاف في