فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1752

من حيث إن برهم والإحسان إليهم مأمور به لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم الآية وقال {صلى الله عليه وسلم} استوصوا بأهل الذمة خيرا وقال في حديث آخر استوصوا بالقبط خيرا وودهم وتوليهم منهي عنه قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق الآية

وقال عز من قائل إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآية حتى احتيج للجمع بين هذه النصوص بما هو من الفرق بين قاعدتي برهم والتودد لهم من أن عقد الذمة لما كان عقدا عظيما فيوجب علينا حقوقا لهم منها ما حكى ابن حزم في مراتب الإجماع ونجعلهم في جوارنا وفي حق ربنا وفي ذمة الله تعالى وذمة رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وذمة دين الإسلام ا ه

والذي إجماع الأمة عليه أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله {صلى الله عليه وسلم} فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة ومنها أن من اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة في عرض أحدهم أو نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك فقد ضيع ذمة الله تعالى وذمة رسوله {صلى الله عليه وسلم} وذمة دين الإسلام تعين علينا أن نبرهم بكل أمر لا يؤدي إلى أحد الأمرين أحدهما ما يدل ظاهره على مودات القلوب وثانيهما ما يدل ظاهره على تعظيم شعائر الكفر وذلك كالرفق بضعيفهم وسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت