ما اختلف في وجوب توحيد الله تعالى به وعدم وجوبه من التعظيم بالقسم أو الإقسام وهذا القسم هو المتعلق بالقواعد الفقهية فلأجله سيق الفرق أما القسم ففي بداية المجتهد لحفيد بن رشد مع زيادته من الأصل اتفق الجمهور على أن الأشياء منها ما يجوز في الشرع أن يقسم به ومنها ما لا يجوز أن يقسم به واختلفوا أي الأشياء هي المتصفة بالجواز والمتصفة بعدمه فقال قوم إن الحلف المباح في الشرع هو الحلف بالله وأن الحالف بغير الله عاص وعليه قول أبي الحسن اللخمي الحلف بالمخلوقات كالنبي {صلى الله عليه وسلم} ممنوع فمن فعل ذلك استغفر الله تعالى ا ه
وقال قوم بل يجوز الحلف بكل معظم بالشرع وعليه قول أبي الوليد بن رشد في المقدمات الحلف باللات والعزى وما يعبد من دون الله تعالى محرم لأنه تعظيم وتعظيم هذه الأشياء قد يكون كفرا وأقله التحريم وبما عدا ذلك من المخلوقات كالرسول {صلى الله عليه وسلم} والكعبة والآباء مكروه ا ه
وقاله الشافعي رضي الله عنه والذين قالوا إن الأيمان المباحة هي الأيمان بالله تعالى اتفقوا على إباحة الأيمان بأسمائه واختلفوا في الأيمان التي بصفاته وأفعاله وسبب اختلافهم في الحلف بغير الله من الأشياء المعظمة بالشرع أن ظاهر الكتاب حيث حلف الله تعالى في الكتاب بالشمس وضحاها والتين والزيتون والسماء والطارق وغير ذلك من المخلوقات وظاهر قوله {صلى الله عليه وسلم} في حديث الأعرابي السائل عما يجب عليه أفلح وأبيه إن صدق فقد حلف عليه الصلاة والسلام بأبي الأعرابي وهو مخلوق معارضان لما في مسلم قال {صلى الله عليه وسلم} ألا إن الله تعالى نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فمن جمع بين حديث مسلم وبين الكتاب وحديث الأعرابي بقوله في الكتاب إما مضاف محذوف تقديره ورب النجم ورب السماء والطارق