فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1752

خصوص العهد القديم بل إنما يدل على القدر المشترك بين العهد القديم وهو إلزامه تعالى لخلقه أمره ونهيه بكلامه النفسي القديم الذي هو صفته تعالى كما في قوله تعالى وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم فإن معناه أوفوا بتكليفي أوف لكم بثوابي الموعود به على الطاعة وبين العهد الحادث وهو الذي شرعه لخلقه كما في قوله تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أي بما التزموه وقوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين ونحوه من العهود التي بين خلقه كالعهدة في البيع أي ما يلزم من الرد بالعيب ورد الثمن في الاستحقاق وعهدة الرقيق أي ما يلزم فيه وهو كثير في مورد الاستعمال أضيف إليه تعالى لأدنى ملابسة وهي ملابسة تشريعه لعباده وقد اتفق النحاة على أنها إضافة حقيقية إلا أنه عندي قسم صريح بصفة من صفات الله تعالى فينبغي أن تلزم به الكفارة كما لو قال وأمانة الله وكفالته بل هذا عندي بسبب حرف القسم الذي هو حقيقة لغوية صريحة في إنشاء القسم ا ه

أصرح في الدلالة على العهد القديم من القسم الأول الذي نص مالك على لزوم الكفارة به أعني قوله علي عهد الله لأنه إخبار بالتزام ما لا ينذر من العهد القديم والإخبار بذلك كذب فلا يصير موجبا للكفارة إلا بإنشاء عرفي ونقل عادي ألا ترى إلى اختلاف العلماء في قوله علي الطلاق أو الطلاق يلزمني هل هو

صريح أو كناية نظرا لكون الطلاق لا يلزم أحدا فالإخبار عن لزومه كذب فلا يصير موجبا إلا بإنشاء عرفي ونقل عادي ا ه ملخصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت