يعني أن قوله علي كفالة الله في الأصل خبر بالتزام ما لا ينذر من القدر المشترك بين الكفالة القديمة وهي وعده تعالى بكلامه النفسي القديم وبين الحادثة وهي أمران أحدهما وعده تعالى بالكلام اللفظي الحادث المنزل في القرآن وغيره من الكتب الدال على الكلام القديم فهو كفالة حادثة دالة على تلك الكفاية القديمة كما أن أمر الله تعالى اللفظي الذي هو وأقيموا الصلاة دليل أمره النفسي القائم بذاته وكذلك جميع الأحكام والأخبار وثانيهما التي ندبها صاحب الشرع لخلقه من ضمان بعضهم لبعض التي هي من فعلهم وقولهم أضيفت إليه تعالى لأدنى ملابسة وهي ملابسة تشريعية لعباده إذ الإنسان إنما يلتزم فعلا من كسبه وقدرته والقدر المشترك بين القديم والحادثين ليس كذلك بل لو نوى خصوص القديم لكان من قبيل قوله علي علم الله تعالى أو نحو ذلك وقد تقدم أنه يبعد في الفقه أن يجب عليه بهذا كفارة إذ كفارة اليمين بغير يمين ولا حنث لا تلزم المكلف لأن
لزوم المسبب بدون سببه غير واقع شرعا وجعله من قبيل ما إذا قال علي عشر كفارات أو مواثيق أو نذور وفي المدونة إذا قال ذلك لزمه عدد ما ذكر كفارات ا ه