اللفظ التاسع المصحف أو القرآن أو كلمة منه تخصه ك الم لا نحو قال قال كنون حاصل ما لعبق والبناني أن
القرآن يطلق على المعنى النفسي الأزلي القائم بذاته تعالى وعلى العبارات الدالة عليه المسموعة لنا وعلى نقوش الكتابة الدالة عليه وبقي أنه يطلق على المحفوظ في الصدور من الألفاظ المتخيلة كما يقال حفظت القرآن فكلام الله يطلق بالاعتبارات الأربعة والقديم من ذلك إنما هو الأول قال العزيز قراءة الخلق صفات لهم فواجب حدوثها مثلهم
وقوله المعدود من صفاته فواجب قدمه كذاته وهذه الحروف والأصوات دلائل عليه موضوعات وإيضاح قوله دلائل عليه بالمثال أن ينزل كلامه منزلة رجل فيكتب الرجل ويذكر باللسان ويستحضر في الذهن وهو بنفسه غير حال في ذلك فكذلك كلامه تعالى القديم يلفظ ويسمع بالنظم الدال عليه ويحفظ بالألفاظ المتخيلة في الذهن ويكتب بأشكال الحروف الدالة عليه وهو غير حال في ذلك وكما يقال النار جوهر محرق فيذكر باللفظ ويسمع بالآذان ويعرف بالقلب ويكتب بالقلم ولا يلزم كون حقيقة النار حالة في شيء من ذلك وتحقيقه أن للشيء وجودا في الأعيان ووجودا في الأذهان ووجودا في العبارة ووجودا في الكتابة فالكتابة تدل على العبارة وهي على ما في الأذهان وهو على ما في الأعيان فحيث يوصف بما هو من لوازم القديم كقولنا القرآن أو كلام الله غير مخلوق فالمراد حقيقته الموجودة في الخارج أعني المعنى النفسي القائم بالذات العلية وحديث يوصف بما هو من لوازم المخلوقات والمحدثات يراد به الألفاظ المنطوقة المسموعة كما في حديث ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الترنم يتغنى بالقرآن أو المخيلة كما في قوله تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وكحديث أحمد وغيره من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال أو الأشكال المنقوشة كحديث الطبراني في الكبير لا يمس القرآن إلا طاهر