وهي كقولنا إن الله تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا في حيز ولا في جهة ولا يشبه شيئا من خلقه في ذاته ولا في صفة من صفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذه الصفات هي نسبته بين الله تعالى وأمور مستحيلة عليه سبحانه وتعالى واعلم أن السلب
في حق الله تعالى سلبان سلب نقيصة نحو سلب الجهة والجسمية وغيرهما وسلب المشارك في الكمال وهو سلب الشريك وهو الوحدانية قال الأصل ولم أجد في هذه المواطن نقلا أعتمد عليه في انعقاد اليمين بالسلبية وعدم انعقاده غير أني حركت من وجوه النظر والتخريج ما يمكن أن يعتمد الفقيه عليه نفيا أو إثباتا وهو أن هذه السلوب منها سلوب قديمة نحو سلب الشريك وهو الوحدانية وسلب الجسمية والعرضية والجوهرية والأينية وسلب جميع المستحيلات عليه تعالى فهذه من حيث إنها قديمة متعلقة بالله تعالى أقرب لانعقاد اليمين بها لا سيما إذا كانت بإضافة اللفظ إلى الله تعالى نحو قولنا ووحدانية الله تعالى وتسبيح الله تعالى وتقديس الله تعالى ونحو ذلك بخلاف ما إذا كانت بإضافة اللفظ لغير الله تعالى نحو قولنا وسلب الجسم وسلب الشريك فإن انعقاد اليمين بها يبعد حينئذ من حيث كونها سلوبا ومنها سلوب حادثة نحو عفو الله تعالى وحلمه تعالى فإن العفو ترك المعاقبة بعد تحقق الجناية والحلم ترك المحاسبة والمعاقبة بعد
تحقق الجناية والجناية من العباد حادثة والمتأخر عن الحادث حادث فهي أبعد عن انعقاد اليمين من انعقاده بالسلوب القديمة لاجتماع الحدوث فيها مع السلب وانفراد السلب في السلوب القديمة فالذي يقول لا تنعقد اليمين بالصفات الوجودية يقول ها هنا بعدم الانعقاد بطريق الأولى والذي يقول تنعقد اليمين بالصفات الوجودية كالعلم والقدرة أمكن أن يقول بعدم الانعقاد ها هنا لأجل السلب فهذا موضع يحتمل الإطلاق بانعقاد اليمين وبعدم انعقادها ويحتمل التفصيل بين القديم والمحدث ا ه